تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بكسر السين وفتح الراء مصدر ( سرع ) بفتح السين وضم الراء . تقول : سرع سرعا « 1 » كصغر صغرا . والأصل : وناة ، فأبدلوا الهمزة « 2 » من الواو كأحد في وحد وليس بالقياس « 3 » ، وفي الحديث : « إنّ فيك لخصلتين يحبّهما اللّه الحلم والأناة » « 4 » . والواني : المقصّر في أمره ، قال الشاعر :
3658 - فما أنا بالواني ولا الضّرع الغمر « 5 »
وونى « 6 » فعل لازم لا يتعدى « 7 » وزعم بعضهم « 8 » أنه يكون من أخوات ( زال
هامش
- السّرعة : نقيض البطء . سرع يسرع سراعة وسرعا وسرعا وسرعا وسرعا وسرعة ، فهو سرع وسريع وسراع ، والأنثى بالهاء . وقد تقدم . ( 1 ) في ب : يقال سرعا سرع . ( 2 ) الهمزة : سقط من ب . ( 3 ) إذا وقعت الواو في أول الكلمة مفتوحة لم تبدل همزة إلا فيما سمع لأن الفتحة بمنزلة الألف ، فكما لا تستثقل الألف والواو في ( عاود ) وأمثاله فكذلك لا تستثقل الواو المفتوحة . والذي سمع في ذلك ( أجم ) في ( وجم ) و ( أناة ) في ( وناة ) و ( أحد ) في ( وحد ) و ( أسماء ) في ( وسماء ) اسم امرأة على فعلاء وليس بجمع . قال سيبويه : ( وقالوا : وجم وأجم ، ووناة وأناة ، وقالوا : أحد وأصله وحد ، لأنه واحد ، فأبدلوا الهمزة لضعف الواو عوضا لما يدخلها من الحذف والبدل وليس ذلك مطردا في المفتوحة ) الكتاب 4 / 331 . انظر سر صناعة الإعراب 1 / 92 ، الممتع 1 / 335 . ( 4 ) أخرجه مسلم ( الإيمان ) 1 / 48 ، 49 ، أبو داود ( أدب ) 5 / 395 - 391 الترمذي ( البر والصلة ) 3 / 247 ، ابن ماجة 2 / 1401 ، أحمد 3 / 23 ، 4 / 206 . ( 5 ) عجز بيت من بحر الطويل ، لم أهتد إلى قائله ، وصدره :أناة وحلما وانتظارا بهم غداوهو تفسير ابن عطية 1 / 32 ، واللسان ( ضرع ) ، البحر المحيط 6 / 244 الضّرع : هو الغمر الضعيف من الرجال ، رجل ضارع بين الضروع والضّراعة : ناحل ضعيف . الغمر : الذي لم يجرب الأمور ، ولا خبرة له بحرب ولا أمر ، ولم تحكنه التجارب . والشاهد في البيت هو أنّ الواني بمعنى الضعيف المتباطىء في الأمر بسبب ضعفه وعجزه . ( 6 ) في ب : ونى . ( 7 ) البحر المحيط 6 / 243 ، وقال أبو حيان : ( وإذا عدّي فب ( عن ) وب ( في ) ) . ( 8 ) وهو ابن مالك ، فإنه قال : وقيدت : ونى ورام الملحقتان بهن ( يريد يزال وأخوتها ) بمرادفتهما لهن ، احترازا من ونى بمعنى فتر ، ومن رام بمعنى حاول وبمعنى تحول ، ومضارع التي بمعنى حاول يروم ، ومضارع التي بمعنى تحول يريم ، وهكذا مضارع المرادفة زال ، وهي وونى بمعنى زال غريبتان ، ولا يكاد النحويون يعرفونهما إلا من عنى باستقرار الغريب ، ومن شواهد استعمالهما قول الشاعر :لا يني الخبّ شيمة الخبّ ما دا * م فلا يحسبنّه ذا ارعواءشرح التسهيل 1 / 334 .