بالسّوأة « 1 » ، والبرص أبغض شيء إلى العرب ، فكان جديرا بأن « 2 » يكنى عنه بالسّوء ، وكان عليه السلام « 3 » شديد الأدمة « 4 » فكان إذا أدخل يده اليمنى في جيبه ، وأدخلها تحت إبطه الأيسر وأخرجها فكانت تبرق مثل البرق ، وقيل : مثل الشمس ، من غير برص ، ثم إذا ردّها عادت « 5 » إلى لونها الأول « 6 » .
« آية أخرى » دلالة أخرى على صدقك سوى العصا .
قوله : « لنريك » متعلق بما دلّت عليه « آية » أي : دللنا بها لنريك ، أو ب ( جعلناها ) ، أو ب ( آتيناك ) المقدر « 7 » . وقدره الزمخشري : لنريك فعلنا ذلك « 8 » ، وجوّز « 9 » الحوفي أن يتعلق ب ( اضمم ) « 10 » . وجوّز غيره أن يتعلق ( بتخرج ) « 11 » « 12 » . ولا يجوز أن يتعلق بلفظ آية ، لأنها قد وصفت « 13 » . وقدره الزمخشري أيضا : لنريك خذ هذه الآية أيضا « 14 » .
قوله :
« مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى »
.
يجوز أن يتعلق
« مِنْ آياتِنَا »
بمحذوف على أنه « 15 » حال من « الكبرى » ويكون « الكبرى » على هذا مفعولا ثانيا « 16 » « لنريك » والتقدير : « لنريك الكبرى » « 17 » حال كونها من آياتنا ، أي : بعض آياتنا ويجوز أن يكون المفعول الثاني نفس « 18 »
« مِنْ آياتِنَا »
فيتعلق بمحذوف أيضا ، و « الكبرى » « 19 » على هذا صفة ل « آياتنا » ووصف الجمع المؤنث غير العاقل وصف الواحد « 20 » على حد
« مَآرِبُ أُخْرى »
« 21 » و
« الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
« 22 » .
وهذان الوجهان قد نقلهما الزمخشري « 23 » والحوفي « 24 » ( وأبو البقاء « 25 » ) « 26 » واختار
هامش
( 1 ) في ب : عن العوق بالسوأة . وهو تحريف .
( 2 ) في ب : ن . وهو تحريف .
( 3 ) في ب : عليه الصلاة والسلام .
( 4 ) الأدمة : السمرة .
( 5 ) في ب : عادها ردت .
( 6 ) آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي 22 / 30 .
( 7 ) انظر التبيان 2 / 889 .
( 8 ) الكشاف 2 / 431 .
( 9 ) في ب : وذكر .
( 10 ) انظر البحر المحيط 6 / 236 .
( 11 ) البحر المحيط 6 / 236 .
( 12 ) في ب : بأخرج . وهو تحريف .
( 13 ) انظر التبيان 2 / 889 .
( 14 ) الكشاف 2 / 431 .
( 15 ) في ب : أنها .
( 16 ) ثانيا : سقط من ب .
( 17 ) الكبرى : سقط من ب .
( 18 ) من : سقط من الأصل .
( 19 ) في ب : ويكون الكبرى .
( 20 ) في الأصل : وصفا لجمع المؤنث غير العاقلة وصف الواحدة .
( 21 ) [ طه : 18 ] .
( 22 ) [ طه : 8 ] .
( 23 ) قال الزمخشري : ( « لنريك » أي : خذ هذه الآية أيضا بعد قلب العصا حية لنريك بهاتين الآيتين بعض آياتنا الكبرى ، أو : لنريك بهما الكبرى من آياتنا ، أو : لنريك من آياتنا الكبرى فعلنا ذلك ) الكشاف 2 / 431 .
( 24 ) انظر البحر المحيط 6 / 237 .
( 25 ) قال أبو البقاء : ( والكبرى صفة لآيات : وحكمها حكم مآرب ، ولو قال : الكبر لجاز ، ويجوز أن تكون الكبرى نصبا ب « نريك » و« مِنْ آياتِنَا »حال منها ، أي : لنريك الآية الكبرى من آياتنا ) التبيان 2 / 889 .
( 26 ) ما بين القوسين في ب : وأبو البقاء وابن عطية . أي : لنريك من آياتنا الآية الكبرى . قال : وقال : من آياتنا الكبرى . ولم يقل الكبر لرؤوس الآي .