تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وأخرجها تخرج ، فحذف من الأول والثاني وأبقى مقابليهما ليدلان على ذلك « 1 » إيجازا واختصارا وإنما احتيج إلى هذا ، لأنه لا « 2 » يترتب على مجرد الضم الخروج « 3 » . وقوله : « بيضاء » حال من فاعل تخرج « 4 » . قوله :
« مِنْ غَيْرِ سُوءٍ »
يجوز أن يكون متعلقا ب « تخرج » « 5 » وأن يكون متعلقا ب « بيضاء » لما فيها من معنى الفعل نحو ابيضت من غير سوء « 6 » . ( ويجوز ) « 7 » أن يكون متعلقا بمحذوف على أنه حال من الضمير في « بيضاء » « 8 » . وقوله :
« مِنْ غَيْرِ سُوءٍ »
يسمى عند أهل البيان الاحتراس ، وهو أن يؤتى بشيء يرفع توهم من يتوهم غير المراد ، وذلك أن البياض قد يراد به البرص « 9 » والبهق « 10 » فأتى بقوله :
« مِنْ غَيْرِ سُوءٍ »
نفيا لذلك « 11 » . قوله : « آية » فيها أوجه : أحدها : أن يكون حالا ، أعني أنها بدل من « بيضاء » الواقعة حالا « 12 » . الثاني : أنها حال من الضمير في « بيضاء » « 13 » . الثالث : أنها حال من ( الضمير في ) « 14 » الجار والمجرور « 15 » . والرابع : أنها منصوبة بفعل محذوف « 16 » ، فقدره أبو البقاء : جعلناها آية ، ( أو آتيناك ) « 17 » آية « 18 » . وقدره الزمخشري : خذ آية ، وقدر أيضا : دونك آية « 19 » . ورد أبو
هامش
( 1 ) في ب : تلك . ( 2 ) في ب : لما . وهو تحريف . ( 3 ) انظر البحر المحيط 6 / 236 . ( 4 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 / 66 ، البيان 2 / 141 ، التبيان 2 / 889 . ( 5 ) انظر التبيان 2 / 889 . ( 6 ) انظر الكشاف 1 / 431 ، القرطبي 11 / 191 ، البحر المحيط 6 / 236 . ( 7 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 8 ) انظر التبيان 2 / 889 ، وجوز الحوفي وأبو البقاء أن يكون ( من غير سوء ) نعتا ل ( بيضاء ) والعامل فيه الاستقراء . التبيان 2 / 889 ، والبحر المحيط 6 / 236 . ( 9 ) البرص : داء معروف ، وهو بياض يقع في الجسد . اللسان ( برص ) . ( 10 ) البهق : بياض دون البرص . اللسان ( بهق ) . ( 11 ) انظر الإيضاح ( 203 ) . ( 12 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 / 566 البيان 2 / 141 ، التبيان 2 / 889 . ( 13 ) انظر التبيان 2 / 889 . ( 14 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 15 ) انظر التبيان 2 / 889 . ( 16 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 / 566 الكشاف 2 / 431 ، البيان 2 / 141 ، التبيان 2 / 889 . ( 17 ) ما بين القوسين في ب : وقدرناها آية وأتيناها . وهو تحريف . ( 18 ) التبيان 2 / 889 . ( 19 ) قال الزمخشري : ( وفي نصب ( آية ) وجه آخر ، وهو أن يكون بإضمار نحو : خذ ، دونك ، وما أشبه ذلك ، حذف لدلالة الكلام ) الكشاف 2 / 431 .