فصل [ في دلالة الآية على وجوب تعلم علم الأصول ]
« 1 » دلّت الآية على وجوب تعلم علم « 2 » الأصول ، لأن قوله :
« فَلا يَصُدَّنَّكَ »
يرجع معناه إلى صلابته في الدين ، وتلك الصلابة إن كان المراد بها « 3 » التقليد لم يتميز المبطل فيه عن المحق ، فلا بد وأن يكون المراد بهذه الصلابة كونه قويا في تقرير الدلائل ، وإزالة الشبهات حتى لا يتمكن الخصم « 4 » من إزالته عن الدين بل يكون هو متمكنا من إزالة المبطل عن بطلانه .
فصل [ في دلالة قوله : « فَلا يَصُدَّنَّكَ »
على أن العباد هم الذين يصدون ]
( فصل « 5 » ) « 6 » قوله :
« فَلا يَصُدَّنَّكَ »
يدل على أن العباد هم الذين يصدون « 7 » ، ولو كان تعالى هو الخالق لأفعالهم لكان هو الصّادّ دونهم ، فدل ذلك على بطلان القول بالجبر « 8 » . وأجيب بالمعارضة بمسألة « 9 » العلم ( والداعي ) « 10 » « 11 » . ثم « 12 » قال تعالى :
« وَاتَّبَعَ هَواهُ »
والمعنى أن منكر البعث إنّما أنكره اتباعا للهوى لا للدليل ، وهذا من أعظم الدلائل على فساد التقليد « 13 » ، لأن المقلّد متبع للهوى ( لا للحجة ) « 14 » « 15 » ثم قال : « فتردى » أي : فتهلك .
قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 17 إلى 21 ]
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 18 ) قالَ أَلْقِها يا مُوسى ( 19 ) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 20 ) قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى ( 21 )
قوله تعالى « 16 » :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ
الآية « 17 » . ( ما ) مبتدأة « 18 » استفهامية و ( تلك ) خبره ، و « بيمينك » متعلق بمحذوف ، لأنه حال كقوله :
« وَهذا بَعْلِي شَيْخاً »
« 19 » ، والعامل
هامش
( 1 ) هذا الفصل نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 23 .
( 2 ) علم : سقط من ب .
( 3 ) بها : سقط من ب .
( 4 ) في ب : الشخص . وهو تحريف .
( 5 ) هذا الفصل نقله ابن عادل عن الفخر الرازي 22 / 23 - 24 .
( 6 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 7 ) في ب : هم المصدون .
( 8 ) قاله القاضي .
( 9 ) في ب : بمنزلة .
( 10 ) انظر الفخر الرازي 22 / 23 . والمراد بمسألة العلم ما عارض به أهل السنة المعتزلة وهو العلم الإلهي الأزلي . والمراد بمسألة الداعي ما يخلق في القلب من توجه نحو أحد المختارين . انظر شرح المقاصد 1 / 251 - 256 ، شرح المواقف 288 - 299 .
( 11 ) في ب : والداعي منه .
( 12 ) ثم : سقط من ب .
( 13 ) في ب : المقلد . وهو تحريف .
( 14 ) لا للحجة : سقط من ب .
( 15 ) انظر الفخر الرازي 22 / 23 - 24 .
( 16 ) تعالى : سقط من ب .
( 17 ) الآية : سقط من ب .
( 18 ) في ب : مبتدأ .
( 19 ) [ هود : 72 ] .