تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وقرأ العامة « عصاي » بفتح الياء . والجعفري وابن أبي إسحاق « عصيّ » بالقلب والإدغام « 1 » . وقد تقدّم توجيه ذلك أوّل البقرة ، ولمن تنسب هذه اللغة « 2 » والشعر المروي في ذلك « 3 » . وروي عن أبي عمرو وابن « 4 » أبي إسحاق أيضا ( والحسن « عصاي » بكسر الياء لالتقاء الساكنين « 5 » ، وعن أبي إسحاق ) « 6 » « عصاي » بسكونها وصلا « 7 » وقد فعل ذلك نافع مثل ذلك في « محياي » « 8 » فجمع بين ساكنين وصلا ، وقد « 9 » تقدم الكلام هناك « 10 » . قوله : « أتوكّأ » « 11 » يجوز أن يكون خبرا ثانيا ل « هي » « 12 » ويجوز أن يكون حالا إمّا من « عصاي » وإمّا من « الياء » « 13 » وفيه بعد ، لأن مجيء « 14 » الحال من المضاف إليه قليل ، وله مع ذلك شروط ليس فيه شيء منها هنا « 15 » .
هامش
( 1 ) انظر المختصر 87 ، البحر المحيط 6 / 334 . ( 2 ) في ب : الآية . وهو تحريف . ( 3 ) عند قوله تعالى :قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْاتبعهُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ[ البقرة : 38 ] . ذكر ابن عادل هناك : قرىء بقلب الألف ياء وإدغامها في ياء المتكلم وهي لغة هذيل ، قال شاعرهم :سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم * فتخرّموا ولكلّ جنب مصرعفكأنهم لما لم يصلوا إلى ما تستحقه ياء المتكلم فمن كسر ما قبلها لكونه ألفا أتوا بما يناسب الكسرة فقلبوا الألف ياء . انظر اللباب 1 / 129 - 130 . ( 4 ) في ب : ابن . ( 5 ) انظر المحتسب 2 / 48 ، والبحر المحيط 6 / 334 . ( 6 ) ما بين القوسين سقط من الأصل . ( 7 ) انظر المحتسب 2 / 49 ، والبحر المحيط 6 / 234 . ( 8 ) من قوله تعالى :قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ[ الأنعام : 162 ] . ( 9 ) قد : سقط من الأصل . ( 10 ) قرأ نافع ومحياي بسكون ياء المتكلم ، وفيها الجمع بين ساكنين قال الفارسي : كقولهم : التقت حلقتا البطان ، ولفلان ثلثا المال بثبوت الألفين وقد طعن بعض الناس على هذه القراءة بما ذكر من الجمع بين الساكنين ، وتعجب من كون هذا القارئ يحرك ياء « مماتي » ويسكن ياء « محياي » وقد نقل بعضهم عن نافع الرجوع عن ذلك . انظر اللباب 3 / 556 . ( 11 ) في ب :« أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها ». ( 12 ) انظر التبيان 2 / 888 . ( 13 ) انظر المرجع السابق . ( 14 ) في ب : المجيء . ( 15 ) لا يجوز مجيء الحال من المضاف إليه إلا إذا توافر له واحد من أمور ثلاثة : أ - أن يكون المضاف مما يصح عمله في الحال ، كاسم الفاعل والمصدر ونحوهما مما تضمن معنى الفعل نحو : هذا ضارب هند مجردة ، وأعجبني قيام زيد مسرعا ، ومنه قوله تعالى :إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً[ يونس : 40 ] ، ومنه قول الشاعر :تقول ابنتي إنّ انطلاقك واحدا * إلى الروع يوما تاركي لا أباليا-