والباقون بالفتح « 1 » وفي كلتا القراءتين « 2 » يحتمل أن يكون اسم مكان « 3 » « أو اسم مصدر من قام ثلاثيا ، أو من أقام أي : خير مكان » « 4 » قياما « 5 » أو إقامة « 6 » .
فصل
قالوا : زيد « 7 » خير من عمرو ، وشرّ من بكر ، ولم يقولوا : أخير منه ، ولا أشرّ منه ، لأنّ هاتين اللفظتين كثر استعمالهما فحذفت « 8 » همزتاهما ، ولم يثبتا إلا في فعل التعجب ، « فقالوا : أخير بزيد وأشرر بعمرو ، وما أخير زيدا وما أشرّ عمرا .
والعلة في إثباتها في فعلي التعجب أنّ » « 9 » استعمال هاتين اللفظتين اسما أكثر من استعمالهما فعلا ، فحذفت الهمزة في موضع « الكثرة ، وبقيت على أصلها في موضع » « 10 » القلة ثابتة « 10 » . والنّديّ « 11 » فعيل ، أصله : نديو « 12 » ، لأنّ لامه واو « 13 » ، يقال : ندوتهم أندوهم ، أي : أتيت ناديهم « 14 » والنّادي ، مثله ، ومنه « 15 » :
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ
« 16 » أي : أهل ناديه . والنّديّ « 17 » والنّادي مجلس القوم ومحدثهم .
وقيل : هو مشتق من النّدى ، وهو الكرم ، لأنّ الكرماء يجتمعون فيه . وانتديت المكان والمنتدى كذلك ، « وقال حاتم « 18 » » « 19 » :
هامش
( 1 ) السبعة ( 411 ) ، الحجة لابن خالويه ( 239 ) الكشف 2 / 91 ، البحر المحيط 6 / 410 ، النشر 2 / 318 - 319 ، الإتحاف ( 300 ) .
( 2 ) في ب : القولين القراءتين . وهو تحريف .
( 3 ) في ب : اسمها اسم مكان . وهو تحريف .
( 4 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 5 ) في ب : قيامة . وهو تحريف .
( 6 ) لأنّ المصدر الميميّ من الثلاثي يكون على وزن ( مفعل ) ، واسم المكان من الثلاثي الذي مضارعه ( يفعل ) يكون على وزن مفعل . والمصدر الميمي واسم المكان من أفعل يكونان على وزن اسم المفعول . أي : على وزن مفعل .
التبيان 2 / 879 ، شرح الشافية 1 / 168 ، 181 ، 186 .
( 7 ) في ب : ذلك . وهو تحريف .
( 8 ) في ب : فحذف .
( 9 ) ما بين القوسين سقط من ب .
( 10 ) انظر شرح الكافية 2 / 212 ، 308 ، شرح التصريح 2 / 100 - 511 حاشية الصبان على الأشموني 3 / 43 .
( 11 ) في ب : فصل . وهو تحريف .
( 12 ) في الأصل : نديوي ، وهو تحريف . و ( نديو ) اجتمعت فيه الواو والياء في كلمة والسابق منهما ساكن ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، فصار ( نديّ ) شرح الشافية 3 / 139 .
( 13 ) في ب : لام . وهو تحريف .
( 14 ) التبيان 2 / 879 .
( 15 ) في ب : ومثله .
( 16 ) [ العلق : 17 ] .
( 17 ) والنّديّ : سقط من ب .
( 18 ) حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج الطائي ، ويكنى أبا عدي أحد شعراء الجاهلية ، وكان جوادا يشبه جوده شعره ، ويصدق قوله فعله . الخزانة 3 / 127 - 130 .
( 19 ) ما بين القوسين في ب : قال الشاعر .