تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قوله : « على الرّحمن » متعلق ب « أشدّ » ، و « عتيّا » منصوب على التمييز وهو محول عن المبتدأ « 1 » ، « إذ التقدير » « 2 » : أيّهم هو عتوه أشد « 3 » . ولا بدّ من محذوف يتم به الكلام « 4 » ، التقدير : فيلقيه في العذاب ، أو فنبدأ بعذابه « 5 » . قال الزمخشري : فإن قلت « 6 » : بم « 7 » يتعلق « على » ، و « الباء » ، فإن تعلقهما بالمصدرين لا سبيل إليه . قلت : هما للبيان لا للصلة ، أو يتعلقان « 8 » بأفعل ، أي : عتوهم أشد على الرحمن ، وصليهم أولى بالنار ، كقولهم : هو أشد على خصمه ، وهو أولى بكذا « 9 » . يعني ب « على » قوله : « على الرّحمن » ، وب « الباء » قوله :
« بِالَّذِينَ هُمْ
« 10 »
»
وقوله : بالمصدرين . يعني بهما « عتيّا » و « صليّا » . « وأما كونه لا سبيل إليه » « 11 » ، فلأنّ المصدر في نية الموصول « 12 » ، ولا يتقدم معمول الموصول عليه « 13 » « وجوّز بعضهم » « 14 » أن يكون « عتيّا » ، و « صليّا » في هذه الآية مصدرين كما تقدم « 15 » وجوّز أن يكون جمع عات وصال فانتصابهما على هذا على الحال . وعلى هذا يجوز أن يتعلق « على » و « الباء » بهما لزوال المحذوف المذكور « 16 » . قال المفسرون : معنى قوله :
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا
أي أحق بدخول النار « 17 » . يقال : صلي يصلى صليّا مثل لقي يلقى لقيّا ، وصلى يصلي صليّا مثل مضى يمضي مضيّا ، إذا دخل النار ، وقاسى حرّها . قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
الآية « 18 » . الواو في « وإن » فيها وجهان : أحدهما : أنها عاطفة لهذه الجملة « 19 » على ما قبلها « 20 » . وقال ابن عطية :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
قسم ، والواو تقتضيه ، ويفسره قول النبي صلى اللّه عليه وسلم « من مات له ثلاث من
هامش
( 1 ) في ب : الابتداء . ( 2 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 3 ) انظر البحر المحيط 6 / 209 . ( 4 ) في ب : الكلام المحذوف . وهو تحريف . ( 5 ) انظر البحر المحيط 6 / 209 . ( 6 ) في ب : فإن قيل . ( 7 ) في ب : بما . وهو تحريف . ( 8 ) في ب : متعلقان . ( 9 ) الكشاف 2 / 419 . ( 10 ) في ب : هم الذين أولى بها صليّا . ( 11 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 12 ) في ب : المعمول . وهو تحريف . ( 13 ) أي : أنّ الموصول لا تتقدم صلته عليه ، لأنّ الموصول والصلة كجزأي الكلمة ، وكذلك المصدر لا يتقدم معموله عليه ، إذ إن المصدر مقدر ب ( أن ) والفعل ، و ( أن ) صلة كالذي ، فلا يتقدم عليه ما كان من صلته ، فالمصدر ومعموله أيضا كجزأي الكلمة . شرح المفصل 6 / 67 ، شرح الكافية 2 / 60 ، المقرب 145 . ( 14 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 15 ) وهو الزمخشري . الكشاف 2 / 419 . ( 16 ) البحر المحيط 6 / 209 . ( 17 ) القرطبي 11 / 135 . ( 18 ) الآية : سقط من ب ، وكتبت الآية كاملة . ( 19 ) في ب : للجملة . ( 20 ) البحر المحيط 6 / 209 .