تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
واضطرابا ، يقال منه : خبله وخبّله - بالتخفيف والتشديد ، فهو خابل ، ومخبّل ، ومخبول ، والمخبل : الناقص العقل ، قال تعالى :
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا
[ التوبة : 47 ] ، ويقال : خبل ، وخبل ، وخبال وفي الحديث : « من شرب الخمر ثلاثا كان حقّا على اللّه أن يسقيه من طينة الخبال » « 1 » . وقال زهير بن أبي سلمى : [ الطويل ]
1587 - هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا * وإن يسألوا يعطوا ، وإن ييسروا يغلوا « 2 »
والمعنى في هذا البيت : أنهم إذا طلب منهم إفساد شيء من إبلهم أفسدوه ، وهذا كناية عن كرمهم .

[ فصل في وصال المسلمين لليهود ]

فصل قال ابن عبّاس : كان رجال من المسلمين يواصلون اليهود ؛ لما بينهم من القرابة ، والصداقة ، والحلف ، والجوار ، والرضاع ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ينهاهم فيها عن مباطنتهم « 3 » . قال مجاهد : نزلت في قوم من المؤمنين ، كانوا يواصلون المنافقين ، فنهاهم اللّه عن
هامش
( 1 ) أخرج مسلم 3 / 1587 في الأشربة ، باب بيان أن كل مسكر خمر . . . ( 72 - 2002 ) ، والنسائي 8 / 327 في الأشربة ، باب ذكر ما أعد اللّه عز وجل لشارب المسكر . . . ( 5709 ) عن جابر أن رجلا قدم من جيشان ( وجيشان من اليمن ) فسأل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له المزر ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أو مسكر هو ؟ قال : نعم . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كل مسكر حرام ، إن على اللّه عز وجل عهدا لمن يشرب المسكر ، أن يسقيه من طينة الخبال قال : يا رسول اللّه ، وما طينة الخبال ؟ قال : عرق أهل النار أو عصارة أهل النار . وأخرج النسائي 8 / 317 في الأشربة ، باب توبة شارب الخمر ( 567 ) ، وابن ماجة 2 / 1120 في الأشربة ، باب من شرب الخمر لم تقبل له صلاة ( 3377 ) من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص رفعه « من شرب الخمر وسكر ، لم تقبل له صلاة أربعين صباحا ، وإن مات دخل النار . فإن تاب تاب اللّه عليه ، وإن عاد فشرب فسكر ، لم تقبل له صلاة أربعين صباحا . فإن مات دخل النار ، فإن تاب تاب اللّه عليه . وإن عاد فشرب فسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا ، فإن تاب تاب اللّه عليه ، وإن عاد كان حقا على اللّه أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة . قالوا : يا رسول اللّه ، وما ردغة الخبال ؟ قال عصارة أهل النار » . وفي الباب عن ابن عباس بنحوه عند أبي داود 2 / 352 في الأشربة ، باب النهي عن المسكر ( 3680 ) . وفي الباب عن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب عند الترمذي 4 / 257 في الأشربة ، باب ما جاء في شارب الخمر ( 1862 ) . وقال : هذا حديث حسن ، وقد روي نحو هذا عن عبد اللّه بن عمرو وابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) تقدم . ( 3 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 7 / 141 ) وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 118 ) وزاد نسبته لابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس والأثر في « سيرة ابن هشام » ( 2 / 207 ) .