اختصّ بأحكام لم يشركه فيها غيره كما ستقف عليه - إن شاء اللّه تعالى - ثم جاء الجمع على التزام البدّل .
وأما الألف واللام ، فيترتب الكلام فيها على كونه مشتقا أو غير مشتقّ .
فإن قيل بالأول كانت في « 1 » الأصل معرفة .
وإن قيل بالثاني كانت زائدة .
وقد شذّ حذف الألف واللّام من الجلالة في قولهم : « لاه أبوك » والأصل : « للّه أبوك » كما تقدم ، قالوا : وحذفت الألف التي قبل الهاء خطّا ؛ لئلّا يشتبه بخط « اللّات » : اسم الصنم ؛ لأنّ بعضهم يقلب هذه التاء في الوقف هاء ، فيكتبها هاء تبعا للوقف ، فمن ثمّ جاء الاشتباه .
وقيل : لئلا يشبّه « 2 » بخطّ « اللّاه » اسم فاعل من « لها - يلهو » وهذا إنما يتم على لغة من يحذف ياء المنقوص « 3 » وقفا ؛ لأن الخطّ يتبعه ، وأما من يثبتها وقفا فيثبتها خطّا ، فلا لبس حينئذ .
وقيل : حذف الألف لغة قليلة جاء الخطّ عليها ، والتزم ذلك ؛ لكثرة استعماله ؛ قال الشاعر : [ الرجز ]
30 - أقبل سيل جاء من أمر اللّه * يحرد حرد الجنّة المغلّه « 4 »
قال ابن الخطيب - رحمه اللّه - : ويتفرع على هذا مسائل :
أحدها : لو قال عند الحلف : بلّه ، فهل تنعقد يمينه أم لا ؟
قال بعضهم : لا ؛ لأنّ بلّه [ اسم ] « 5 » للرّطوبة فلا ينعقد اليمين به .
وقال آخرون : ينعقد اليمين ؛ لأن ذلك بحسب أصل اللّغة جائز ، وقد نوى به الحلف ، فوجب أن تنعقد .
وثانيها : لو ذكره على هذه الصّفة عند الذّبيحة هل يصحّ ذلك أم لا ؟
وثالثها : لو ذكر قول : « اللّه » في قوله : « اللّه أكبر » هل تنعقد الصلاة به أم لا ؟
وحكم لامه التفخيم ، تعظيما ما لم يتقدمه كسر فترقّق .
وقد « 6 » كان أبو القاسم الزّمخشريّ - رحمه اللّه تعالى - قد أطلق « 7 » التفخيم ، ولكنه يريد ما قلته .
هامش
( 1 ) في أ : كانت به .
( 2 ) في أ : يشتبه .
( 3 ) في أ : المعروف .
( 4 ) ينظر البيت في اللسان : « حرد » ، إصلاح المنطق لابن السكيت : 47 ، شواهد الكشاف : 4 / 506 ، المحرر الوجيز : 1 / 96 ، التفسير الكبير : 1 / 92 ، الدر : 1 / 58 .
( 5 ) سقط في ب .
( 6 ) في ب : وإن .
( 7 ) في أ : ذكر .