تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علوم الكتاب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
اختصّ بأحكام لم يشركه فيها غيره كما ستقف عليه - إن شاء اللّه تعالى - ثم جاء الجمع على التزام البدّل . وأما الألف واللام ، فيترتب الكلام فيها على كونه مشتقا أو غير مشتقّ . فإن قيل بالأول كانت في « 1 » الأصل معرفة . وإن قيل بالثاني كانت زائدة . وقد شذّ حذف الألف واللّام من الجلالة في قولهم : « لاه أبوك » والأصل : « للّه أبوك » كما تقدم ، قالوا : وحذفت الألف التي قبل الهاء خطّا ؛ لئلّا يشتبه بخط « اللّات » : اسم الصنم ؛ لأنّ بعضهم يقلب هذه التاء في الوقف هاء ، فيكتبها هاء تبعا للوقف ، فمن ثمّ جاء الاشتباه . وقيل : لئلا يشبّه « 2 » بخطّ « اللّاه » اسم فاعل من « لها - يلهو » وهذا إنما يتم على لغة من يحذف ياء المنقوص « 3 » وقفا ؛ لأن الخطّ يتبعه ، وأما من يثبتها وقفا فيثبتها خطّا ، فلا لبس حينئذ . وقيل : حذف الألف لغة قليلة جاء الخطّ عليها ، والتزم ذلك ؛ لكثرة استعماله ؛ قال الشاعر : [ الرجز ]
30 - أقبل سيل جاء من أمر اللّه * يحرد حرد الجنّة المغلّه « 4 »
قال ابن الخطيب - رحمه اللّه - : ويتفرع على هذا مسائل : أحدها : لو قال عند الحلف : بلّه ، فهل تنعقد يمينه أم لا ؟ قال بعضهم : لا ؛ لأنّ بلّه [ اسم ] « 5 » للرّطوبة فلا ينعقد اليمين به . وقال آخرون : ينعقد اليمين ؛ لأن ذلك بحسب أصل اللّغة جائز ، وقد نوى به الحلف ، فوجب أن تنعقد . وثانيها : لو ذكره على هذه الصّفة عند الذّبيحة هل يصحّ ذلك أم لا ؟ وثالثها : لو ذكر قول : « اللّه » في قوله : « اللّه أكبر » هل تنعقد الصلاة به أم لا ؟ وحكم لامه التفخيم ، تعظيما ما لم يتقدمه كسر فترقّق . وقد « 6 » كان أبو القاسم الزّمخشريّ - رحمه اللّه تعالى - قد أطلق « 7 » التفخيم ، ولكنه يريد ما قلته .
هامش
( 1 ) في أ : كانت به . ( 2 ) في أ : يشتبه . ( 3 ) في أ : المعروف . ( 4 ) ينظر البيت في اللسان : « حرد » ، إصلاح المنطق لابن السكيت : 47 ، شواهد الكشاف : 4 / 506 ، المحرر الوجيز : 1 / 96 ، التفسير الكبير : 1 / 92 ، الدر : 1 / 58 . ( 5 ) سقط في ب . ( 6 ) في ب : وإن . ( 7 ) في أ : ذكر .