25 - ألهت إلينا والحوادث جمّة * . . . « 1 »
أي : سكنت ؛ وقال غيره : [ الطويل ]
26 - ألهت إليها والرّكائب وقّفّ * . . . « 2 »
أي : فزعت إليها .
فمعنى « إله » أنّ خلقه يعبدونه ، ويسكنون إليه ، ويتحيّرون فيه ، ويفزعون إليه ، ومنه قول رؤبة « 3 » : [ الرجز ]
27 - للّه درّ الغانيات المدّه * سبّحن واسترجعن من تألّه « 4 »
أي : من عبادة .
ومنه قوله تعالى :
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
[ الأعراف : 127 ] أي : عبادتك .
وإلى معنى التحيّر أشار أمير المؤمنين - رضي اللّه عنه - بقوله : « كلّ دون صفاته تحيّر الصفات ، وضلّ هناك تصاريف اللّغات » « 5 » ؛ وذلك أنّ العبد إذا تفكر في صفاته تحيّر ؛ ولهذا روي : « تفكّروا في آلاء اللّه ، ولا تتفكّروا في اللّه » « 6 » .
وعلى هذا فالهمزة أصليّة ، والألف قبل الهاء زائدة ، فأصل الجلالة : « الإله » ؛ كقول الشاعر [ في ذلك البيت ] « 7 » : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) ينظر اللسان : مادة « أله » .
( 2 ) ينظر اللسان : مادة « أله » .
( 3 ) رؤبة بن عبد اللّه العجاج بن رؤبة التميمي السعدي ، أبو الجحاف ، راجز من الفصحاء المشهورين ، أخذ عنه أعيان أهل اللغة ، كانوا يحتجون بشعره ويقولون بإمامته في اللغة ، له ديوان رجز ، لما مات ، قال الخليل : دفنا الشعر واللغة والفصاحة . توفي بالبادية 145 ه .
ينظر : وفيات : 1 / 187 ، والبداية والنهاية : 1 / 96 ، والآمدي : 121 ، وخزانة الأدب : 1 / 43 ، والأعلام : 3 / 34 .
( 4 ) ينظر : ديوانه ص 166 ، وخزانة الأدب 6 / 391 ، 392 ، ولسان العرب ( جله ) ، ( أله ) ، وشرح المفصل 1 / 3 ، والأشباه والنظائر 6 / 105 ، والمحتسب 1 / 256 ، والصحاح 6 / 2224 ، والأمالي الشجرية 2 / 51 ، والنكت والعيون 1 / 51 ، والمحرر الوجيز 1 / 63 ، والدر المصون 1 / 57 .
( 5 ) ينظر : المفردات للراغب ( 17 ) .
( 6 ) أخرجه ابن عدي في « الكامل » : ( 7 / 2556 ) والطبراني في « الأوسط » كما في « مجمع الزوائد » : ( 1 / 87 ) عن ابن عمر .
وقال الهيثمي في المجمع : رواه الطبراني في « الأوسط » وفيه الوازع بن نافع وهو متروك .
والحديث ذكره الهندي في « كنز العمال » : ( 3 / 106 ) وعزاه لأبي الشيخ في « العظمة » عن ابن عباس وأبي ذر . وعزاه أيضا لأبي الشيخ وأبي نعيم في « الحلية » عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - .
( 7 ) سقط في أ .