تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ليس حالا فيهما أو في أحدهما
( وَهُوَ الْحَكِيمُ )
في أمره
( الْعَلِيمُ )
[ 84 ] بخلقه وقولهم وفعلهم ، فيه نفي الآلهة التي تعبد في الأرض وتخصيص الألوهية له تعالى .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 85 ]

وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 85 ) ثم عظم نفسه ونزه بقوله
( وَتَبارَكَ )
أي تعاظم وتعالى عما يقولون
( الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
أي خزائنهما أو نفاذ الأمر فيهما
( وَ )
له
( ما بَيْنَهُما )
من الخلق
( وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ )
أي علم قيامها
( وَإِلَيْهِ )
أي إلى حكمه
( تُرْجَعُونَ )
[ 85 ] بالتاء والياء « 1 » .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 86 ]

وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 86 )
( وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ )
أي لا يقدر الآلهة الذين يعبدونهم
( مِنْ دُونِهِ )
أي من دون اللّه
( الشَّفاعَةَ )
لأحد كما زعموا أنهم شفعاؤهم عند اللّه ، وهم الملائكة وعزير وعيسى
( إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ )
أي إلا لمن قال كلمة الإخلاص من المؤمنين فهو استثناء متصل أو لكن من شهد بالحق وهو توحيد اللّه
( وَهُمْ يَعْلَمُونَ )
[ 86 ] أنه الحق عن بصيرة وإخلاص ،
« هُمْ »
خبر « لكن » الذين يملكون الشفاعة فهو استثناء منقطع .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 87 ]

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 )
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ )
أي ليعترفون « 2 » بخالقهم وهم كفار قريش
( فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ )
[ 87 ] أي كيف يصرفون بعد الاعتراف والتصديق .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 88 ]

وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ( 88 ) قوله
( وَقِيلِهِ )
جر بلفظ حرف القسم ، أي أقسم بقول النبي عليه السّلام وندائه
( يا رَبِّ )
شكاية لهم وجواب القسم
( إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ )
[ 88 ] وقرئ بالنصب « 3 » أيضا على تقدير يعلم قيام الساعة ويعلم قيله ، وقيل : الجر والنصب يجوزان لكون العطف على لفظ الساعة وعلى محلها « 4 » ، وفيه بعد معنى ولفظا ، أما معنى فلعدم معنى التخصيص فيه وأما لفظا فللفصل بين المعطوف والمعطوف عليه .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 89 ]

فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 89 ) قوله
( فَاصْفَحْ )
جواب شرط محذوف ، أي إذا لم يجئ منهم إيمان فأعرض
( عَنْهُمْ )
أي عن دعوتهم أو فاعف ، وهذا قبل أن يؤمر بالقتال
( وَقُلْ سَلامٌ )
أي قل لهم قولا تسلم به من شرهم وهو سلام لكم سلام متاركة لا سلام دعاء
( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ )
[ 89 ] بالخطاب وهو وعيد لهم منه تعالى ، وقرئ بالياء « 5 » على معنى الخبر عنهم .
هامش
( 1 ) « ترجعون » : قرأ المكي والأخوان وخلف ورويس بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيبة . البدور الزاهرة ، 291 . ( 2 ) ليعترفون ، وي : أي لتعرفون ، ح . ( 3 ) « وقيله » : قرأ عاصم وحمزة بخفض اللام وكسر الهاء ، والباقون بنصب اللام وضم الهاء . البدور الزاهرة ، 291 . ( 4 ) لعله اختصره من الكشاف ، 5 / 234 . ( 5 ) « يعلمون » : قرأ المدنيان والشامي بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيبة . البدور الزاهرة ، 291 .