تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
بالوحي ، ومحل « 1 »
« أَنْ تَأْتِيَهُمْ »
نصب بدل من
« السَّاعَةَ »
و
« بَغْتَةً »
مع ما بعدها حالان « 2 » منها .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 67 ]

الْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ( 67 ) قوله
( الْأَخِلَّاءُ )
مبتدأ ، أي الأصدقاء بسبب المعصية
( يَوْمَئِذٍ )
أي يوم القيامة
( بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ )
خبر ، أي يعادي بعضهم بعضا ، ف
« يَوْمَئِذٍ »
ظرف ل
« عَدُوٌّ »
( إِلَّا الْمُتَّقِينَ )
[ 67 ] أي إلا الأصدقاء في اللّه أو إلا المجتنبين أخلاء السوء ، قيل : كل وصلة أخوة منقطعة إلا ما كان في اللّه فإنها في كل وقت باقية مزدادة قوة إذا رأوا ثواب التحاب في اللّه والتباغض في اللّه « 3 » ، والآية نزلت في أبي بن خلف وعقبة بن أبي معيط « 4 » .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 68 ]

يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 68 )
( يا عِبادِ )
بياء الإضافة وتركها « 5 » ، أي ينادي به يومئذ المتقون المتحابون في اللّه
( لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ )
من العذاب
( وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ )
[ 68 ] مما عملتم في الدنيا من الذنوب .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 69 ]

الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ ( 69 )
( الَّذِينَ آمَنُوا )
منصوب المحل صفة ل
« عِبادِ » ،
أي الذين صدقوا
( بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ )
[ 69 ] أي مخلصين وجوههم لنا ولطاعتنا .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 70 إلى 71 ]

ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ ( 70 ) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ ( 71 )
( ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ )
[ 70 ] أي تسرون ، والحبرة المبالغة في السرور ، يعني تكرمون إكراما بليغا يظهر أثره على وجوههم ، ثم أخبر أنهم إذا دخلوا الجنة واستقروا فيها
( يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ )
أي بقصاع
( مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ )
جمع كوب وهو إناء يشرب منه لا عروة له ليشرب الشارب من حيث شاء
( وَفِيها )
أي في الجنة
( ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ )
بهاء الضمير وتركها « 6 » تلذذا
( وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ )
أي تلتذ به نظرا
( وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ )
[ 71 ] أي « 7 » لا تخرجون ولا تموتون .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 72 إلى 73 ]

وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 72 ) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ ( 73 )
( وَتِلْكَ الْجَنَّةُ )
أي « 8 » وهي الجنة
( الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما )
أي بسبب وارثه
( كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )
[ 72 ] من الأعمال الحسنة ، يعني دخلت الجنة في ملككم كدخول الميراث في ملك وارثه
( لَكُمْ فِيها )
أي في الجنة
( فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ )
أي ينقطع
( مِنْها )
أي من تلك الفاكهة
( تَأْكُلُونَ )
[ 73 ] متى شئتم .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 74 إلى 76 ]

إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 74 ) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 75 ) وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ( 76 )
( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ )
أي الكافرين
( فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ [ 74 ] لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ )
أي لا يخفف العذاب طرفة عين عنهم
( وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ )
[ 75 ] أي آيسون من رحمة اللّه ، قيل : « يجعل المجرم في تابوت من نار ثم يردم عليه فيبقى فيه خالدا لا يرى ولا يرى » « 9 » .
هامش
( 1 ) محل ، وي : - ح . ( 2 ) حالان ، ح و : حالا له ، ي . ( 3 ) قد أخذه المؤلف عن الكشاف ، 5 / 231 . ( 4 ) عن مقاتل ، انظر السمرقندي ، 3 / 212 ؛ وانظر أيضا الكشاف ، 5 / 231 . ( 5 ) « يا عباد » : قرأ المدنيان والبصري والشامي ورويس باثبات الياء ساكانة ، والباقون بحذفها . البدور الزاهرة ، 291 . ( 6 ) « تشتهيه » : قرأ المدنيان والشامي وحفص بزيادة هاء الضمير مذكرا بعد الياء ، والباقون بحذفها . البدور الزاهرة ، 291 . ( 7 ) أي ، ح : - وي . ( 8 ) أي ، وي : - ح . ( 9 ) عن الضحاك ، انظر الكشاف ، 5 / 232 .