تَعْمَلُونَ )
[ 39 ] أي بسبب عملكم القبيح
( إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ )
[ 40 ] استثناء منقطع ، أي لكنهم
( أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ )
[ 41 ] أي لأهل الجنة رزق معروف مقدر حين يشتهونه على قدر غدوة وعشية .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 42 إلى 45 ]
فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ( 42 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 43 ) عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 44 ) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 45 )
ثم بين الرزق فقال
( فَواكِهُ )
بالرفع بيان ل
« رِزْقٌ
« 1 »
مَعْلُومٌ »
أو بدل منه « 2 » ، جمع فاكهة وهي ما تؤكل من الثمار تلذذا لا لحفظ الصحة لاستغنائهم عن حفظ الصحة بالغذاء في الجنة
( وَهُمْ مُكْرَمُونَ )
[ 42 ] أي منعمون بالثواب
( فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ [ 43 ] عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ )
[ 44 ] لا ينظر بعضهم إلى قفا بعضهم لدوران الأسرة بهم
( يُطافُ عَلَيْهِمْ )
صفة
« مُكْرَمُونَ »
أو استئناف ، أي يطوف عليهم خدمهم
( بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ )
[ 45 ] أي بقدح خمر جار من معين على وجه أرض الجنة كأنهار الماء والكأس هو القدح بشرابه وإلا فهو قدح .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 46 إلى 47 ]
بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ( 46 ) لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ ( 47 )
قوله
( بَيْضاءَ )
صفة الشراب ، أي بخمر بيضاء أشد بياضا من اللبن
( لَذَّةٍ )
أي شهية طيبة
( لِلشَّارِبِينَ [ 46 ] لا فِيها غَوْلٌ )
أي ليس فيها ما يغتال عقولهم من نوم ولا سكر ولا وجع في الرأس أو في البطن كما كان في خمور الدنيا أو لا إثم في شربها ، والغول البعد والذهاب والهلاك
( وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ )
[ 47 ] بضم الياء وكسر الزاء من أنزف ، أي ذهب عقله أو فرغ شرابه ، يعني لا يذهب عقولهم بشربها أو لا ينفذ شرابهم أبدا ، وبفتح الزاء « 3 » معناه : أنهم لا يسكرون من الشرب .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 48 إلى 49 ]
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ ( 48 ) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ( 49 )
( وَعِنْدَهُمْ )
أي وعند المخلصين مع ذلك
( قاصِراتُ الطَّرْفِ )
أي زوجات مانعات أبصارهن عن النظر إلى غير أزواجهن لحسنهم عندهن وبهم يقنعن ولا يطلبن بدلا بهم
( عِينٌ )
[ 48 ] أي حسان الأعين وعظامها ، يعني يكون شدة البياض في شدة السواد فيكون السواد أكثر من البياض مع كون كل واحدة من العين كبيرة مستوية
( كَأَنَّهُنَّ )
أي كأن القاصرات
( بَيْضٌ )
للنعام « 4 » ، أي شبيهة في البياض ببيض النعام والعرب تشبه النساء ببيضه
( مَكْنُونٌ )
[ 49 ] أي مستو بريش النعام لا يصل إليه غبار ، أي لم تنله الأيدي .
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 50 ]
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 50 )
( فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ )
[ 50 ] عطف على
« يُطافُ عَلَيْهِمْ »
، أي يشربون بكأس فيتحادثون ويسأل بعضهم بعضا عما كانوا عليه في الدنيا وعما وصلوا إليه في الآخرة .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 51 إلى 54 ]
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ ( 53 ) قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( 54 )
( قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ )
أي قال بعضهم لبعض
( إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ )
[ 51 ] أي صاحب ينكر البعث وهو الأخ « 5 » الكافر الذي له جنتان في قوله
« جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ »
« 6 » ، والأخ الآخر مؤمن صرف ماله في طريق الخير إلى الآخرة
( يَقُولُ )
أي يقول لي ذلك الكافر
( أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ )
[ 52 ] بالعبث بقوله له في الدنيا تبكيتا وإنكارا
( أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ )
[ 53 ] أي لمحاسبون مجزيون ،
( قالَ )
المؤمن لأصحاب الجنة
( هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ )
[ 54 ] في النار حتى تنظروا إلى حاله وإلى منزله ، قاله لأصحابه تأدبا معهم لئلا يستبد بشيء دونهم ، يعني هل تحبون
هامش
( 1 ) بيان لرزق ، و : بدل من رزق ، ح ي .
( 2 ) أو بدل منه ، و : أو بيان منه ، ح ، - ي .
( 3 ) « ينزفون » : قرأ الأخوان وخلف بكسر الزاي ، وغيرهم بفتحها . البدور الزاهرة ، 269 .
( 4 ) للنعام ، وي : بيض النعام ، ح .
( 5 ) الأخ ، ي : أخ ، ح و .
( 6 ) الكهف ( 18 ) ، 32 .