تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 12 ]

بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ( 12 ) قوله
( بَلْ عَجِبْتَ )
بفتح التاء خطاب للنبي عليه السّلام و
« بَلْ »
هنا لابتداء الكلام ، أي إنك عجبت يا محمد من نزول الوحي عليك وتركهم الإيمان به بعد قيام البراهان
( وَ )
هم
( يَسْخَرُونَ )
[ 12 ] منك ومن تعجبك ويكذبونك حين سمعوه منك وبضم التاء « 1 » حكاية من اللّه تعالى ، والمعجب منه بمعنى الإنكار الشديد لقولهم وفعلهم والاستفهام لهما « 2 » ، وقد يكون العجب منه بمعنى الإحسان في قوله عليه السّلام : « إن اللّه ليعجب من الشاب ليس له صبوة » « 3 » .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 13 إلى 14 ]

وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ ( 13 ) وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ( 14 )
( وَإِذا ذُكِّرُوا )
أي وعظوا بالقرآن
( لا يَذْكُرُونَ )
[ 13 ] أي لا يتعظون
( وَإِذا رَأَوْا آيَةً )
أي علامة كانشقاق القمر يدل على صدقك
( يَسْتَسْخِرُونَ )
[ 14 ] أي يستهزؤن بك « 4 » أو يطلب بعضهم السخرية بك من بعض .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 15 إلى 18 ]

وَقالُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 15 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 16 ) أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ ( 17 ) قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ ( 18 )
( وَقالُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ )
[ 15 ] أي بين
( أَ إِذا مِتْنا )
أي قالوا أإذا متنا
( وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ )
[ 16 ] بعد الموت
( أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ )
[ 17 ] بهمزة الاستفهام وب
« أَ وَ »
العاطفة ، أي أنبعث نحن ويبعث آباؤنا الأقدمون ، قالوا ذلك استبعادا للبعث ، لأن آباءهم أقدم فبعثهم أغرب فقال تعالى
( قُلْ )
يا محمد
( نَعَمْ )
تبعثون
( وَأَنْتُمْ داخِرُونَ )
[ 18 ] أي صاغرون .

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 19 ]

فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ ( 19 )
( فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ )
أي إذا أمر اللّه بالبعث فما نفخة البعث إلا صيحة
( واحِدَةٌ )
أي لا يحتاج إلى الأخرى
( فَإِذا هُمْ )
أي الخلائق كلهم أحياء
( يَنْظُرُونَ )
[ 19 ] ما يفعل بهم أو ينظرون إلى السماء كيف غيرت وإلى الأرض كيف بدلت .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 20 إلى 23 ]

وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ ( 20 ) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 ) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 )
( وَقالُوا )
أي قال الكافرون إذا عاينوا بالبعث
( يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ )
[ 20 ] أي يوم الحساب فيقول لهم الملائكة
( هذا يَوْمُ الْفَصْلِ )
أي القضاء بين الخلائق
( الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ )
[ 21 ] أي كنتم تقولون « 5 » أنه لا يكون ، ثم ينادي مناد للملائكة
( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا )
أي أشركوا أو كل ظالم
( وَأَزْواجَهُمْ )
أي أتباعهم وأعوانهم
( وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ )
[ 22 ] أي احشروهم مع إبليس وجنوده الذين اتبعوهم وأضلوهم من الشيطان ومع معبوديهم « 6 » من الأوثان
( فَاهْدُوهُمْ )
أي عرفوهم طريق النار ليسلكوها أو سوقوهم
( إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ )
[ 23 ] وهي ما عظم من النار .

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 24 ]

وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 24 )
( وَقِفُوهُمْ )
أي إذا ذهبوا بهم إلى النار أرسل اللّه إليهم ملكا فيقول قفوهم ، يعني احبسوهم
( إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ )
[ 24 ] عن ترك قول لا إله إلا اللّه أو عن جميع أفعالهم « 7 » وأقوالهم .
هامش
( 1 ) « عجبت » : ضم التاء الأخوان وخلف ، وفتحها غيرهم . البدور الزاهرة ، 268 . ( 2 ) لهما ، وي : بهما ، ح . ( 3 ) رواه أحمد بن حنبل ، 4 / 151 . ( 4 ) بك ، وي : لك ، ح . ( 5 ) أي كنتم تقولون ، ح و : أي يقولون ، ي . ( 6 ) معبوديهم ، ح ي : معبوديهم ، و . ( 7 ) أفعالهم ، وي : أحوالهم ، ح .