تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 25 إلى 26 ]

ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 ) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 26 )
( ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ )
[ 25 ] أي لم لا ينصر بعضكم بعضا اليوم لدفع العذاب عنه كما كنتم فاعلين في الدنيا
( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ )
[ 26 ] أي منقادون عاجزون عن نصرة « 1 » ذليلون .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 27 إلى 28 ]

وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 27 ) قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ ( 28 )
( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ )
[ 27 ] أي يتلاومون بالخصومة ، يعني الأتباع والمتبوعين ،
( قالُوا )
أي الأتباع للمتبوعين
( إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ )
[ 28 ] أي عن جهة الحلف بأنكم على الحق فصدقناكم أو عن جهة قوتكم وقهركم لنا فاتبعناكم خوفا منكم أو المراد ب
« الْيَمِينِ »
جميع الجوانب ، واكتفى بذكره عن غيره لشرفه وقوته ، قيل : من أتاه الشيطان من جهة اليمين أتاه من قبل الدين لتلبيس الحق عليه ، ومن أتاه من جهة الشمال أتاه من قبل الشهوات ، ومن أتاه من بين يديه أتاه من قبل تكذيب القيامة ، ومن أتاه من خلفه أتاه من قبل تخويفه بالفقر على نفسه وعلى من بعده فلم يصل رحما ولم يؤد زكاة « 2 » .

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 29 ]

قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 29 )
( قالُوا )
أي قال لهم المتبوعون
( بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ )
[ 29 ] أي بل أبيتم الإيمان وقبوله ، يعني أعرضتم عنه مع تمكنهم منه ولم نقهركم على الكفر .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 30 إلى 31 ]

وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ ( 30 ) فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ ( 31 )
( وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ )
أي من تسلط نسلبكم به اختياركم وقوتكم
( بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ )
[ 30 ] أي عاصين أمر ربكم فقالوا جميعا
( فَحَقَّ )
أي وجب
( عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا )
بالعذاب وهو
« لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ »
« 3 »
( إِنَّا لَذائِقُونَ )
[ 31 ] جميعا العذاب في النار .

[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 32 ]

فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ ( 32 )
( فَأَغْوَيْناكُمْ )
أي أضللناكم عن الهدى
( إِنَّا كُنَّا غاوِينَ )
[ 32 ] أي ضالين فعدلوا به عن الخطاب إلى التكلم بذلك عن أنفسهم لعلمهم بحالهم واستحقاقهم العقوبة بها « 4 » .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 33 إلى 37 ]

فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 33 ) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 34 ) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ( 35 ) وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ ( 36 ) بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ( 37 )
( فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ )
أي إن المتبوعين يوم القيامة
( فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ )
[ 33 ] لاشتراكهم في الغواية فقال تعالى
( إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ )
[ 34 ] أي إنا نجمع بين المشركين ومضليهم « 5 » في العذاب
( إِنَّهُمْ كانُوا )
في الدنيا
( إِذا قِيلَ لَهُمْ )
قولوا
( لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ )
[ 35 ] فلا يقولونها
( وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا )
أي أنترك عبادة الأصنام
( لِشاعِرٍ )
أي لأجل قول شاعر
( مَجْنُونٍ )
[ 36 ] يعنون محمدا عليه السّلام فرد اللّه عليهم ، فقال
( بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ )
أي بالقرآن الحق
( وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ )
[ 37 ] الذين جاؤوا قبله كقوله
« مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ »
« 6 » .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 38 إلى 41 ]

إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ ( 38 ) وَما تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 39 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 40 ) أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( 41 )
( إِنَّكُمْ )
أي العابد والمعبود
( لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ )
[ 38 ] أي الوجيع الدائم
( وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ
هامش
( 1 ) نصرة ، ح : نصره ، وي . ( 2 ) نقل المؤلف هذه الأقوال عن السمرقندي ، 3 / 113 - 114 . ( 3 ) هود ( 11 ) ، 119 ؛ السجدة ( 32 ) ، 13 . ( 4 ) بها ، وي : - ح . ( 5 ) ومضليهم ، ح و : ولمضليهم ، ي . ( 6 ) البقرة ( 2 ) ، 97 ؛ آل عمران ( 3 ) ، 3 ؛ المائدة ( 5 ) ، 48 ؛ فاطر ( 35 ) ، 31 ؛ الأحقاف ( 46 ) ، 30 .