تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

سورة الزخرف مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 )
( حم )
[ 1 ] أي بحق
« حم »
( وَالْكِتابِ )
أي وبحق القرآن
( الْمُبِينِ )
[ 2 ] أي الفارق طرق الهدى من طرق الضلالة .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 3 ]

إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 3 ) قوله
( إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا )
جواب القسم ، أي أوجدناه قرآنا بلغة العرب وليس بمفترى كما زعم بعض المشركين ، وهو المراد بكونه جوابا للقسم ، لأنه كونه عربيا غير مشكوك فيه
( لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )
[ 3 ] أي إرادة أن تعقله العرب ويفهموه ، ولا يقولوا لولا فصلت آياته بلساننا .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 4 ]

وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 4 ) قوله
( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ )
عطف على جواب لتحقيق أنه غير مفترى ، أي إن القرآن الذي أنزل عليهم نقل من الأصل الذي أثبت فيه الكتب المنزلة فهو مثبت في أم الكتاب ، أي في « 1 » اللوح المحفوظ
( لَدَيْنا )
بدل من « أم الكتاب » ، أي في أشرف مكان عندنا
( لَعَلِيٌّ )
أي لرفيع الشأن في الكتب لكونه معجزا من بينها
( حَكِيمٌ )
[ 4 ] أي ذو حكمة بالغة .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 5 ]

أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ ( 5 )
( أَ فَنَضْرِبُ )
الهمزة للإنكار ، والفاء للعطف على مقدر ، أي أنهملكم فنصرف « 2 » ونزيل
( عَنْكُمُ الذِّكْرَ )
أي القرآن ، قوله
( صَفْحاً )
حال ، أي صافحين بمعنى معرضين عنكم ولا تؤمرون ولا تنهون
( أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ )
[ 5 ] بفتح الهمزة ، أي لأن كنتم قوما مشركين « 3 » ، وبكسرها « 4 » شرط من الشروط المحققة يذكر تهجينا للمقول له أو تجهيلا للمخاطبين بصفتهم كأنهم شاكون فيها مع وضوحها .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 6 إلى 7 ]

وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ ( 6 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 7 ) قوله
( وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ )
[ 6 ] تسلية للنبي عليه السّلام ، أي كم بعثنا من نبي في الأمم الأولين « 5 » كما أرسلناك نبيا في قومك
( وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ )
[ 7 ] كاستهزاء قومك بك .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 8 ]

فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ ( 8 )
( فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ )
أي من أهل مكة المسرفين
( بَطْشاً )
أي قوة ، وهو تمييز
( وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ )
[ 8 ] أي
هامش
( 1 ) في ، ح : - وي . ( 2 ) فنصرف ، ح و : فنضرب ، ي . ( 3 ) مشركين ، ح و : فاسقين ، ي . ( 4 ) « إن كنتم » : كسر الهمزة المدنيان والأخوان وخلف ، وفتحها غيرهم . البدور الزاهرة ، 288 . ( 5 ) في الأمم الأولين ، وي : - ح .
عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 83 | أحمد بن محمود السيواسي / بهاء الدين دارتما