تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
البسط أكثر « 1 »
( وَلكِنْ يُنَزِّلُ )
من أرزاقهم
( بِقَدَرٍ )
أي بتقدير
( ما يَشاءُ )
مصلحة
( إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ )
أي عالم بصلاح كل واحد منهم
( بَصِيرٌ )
[ 27 ] بعمله من الصلاح والفساد فيفقر ويغني ويبسط ويقبض بالحكة .

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 28 ]

وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ( 28 )
( وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ )
أي المطر
( مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا )
أي يئسوا منه
( وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ )
أي مطره على أي بلد أراد أن ينشره
( وَهُوَ الْوَلِيُّ )
أي مولى المطر ومتصرفه
( الْحَمِيدُ )
[ 28 ] أي المحمود في صنعه لا قبح فيه ، لأنه بالحكمة .

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 29 إلى 30 ]

وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ ( 29 ) وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( 30 )
( وَمِنْ آياتِهِ )
أي ومن علامات وحدانيته
( خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَ )
خلق
( ما بَثَّ )
أي نشر
( فِيهِما مِنْ دابَّةٍ )
أي مما يتحرك على وجه الأرض من الحيوانات وقال فيهما وإن كان في أحدهما ، لأنه من قبيل نسبة الشيء إلى جميع المذكور وإن كان ملتبسا ببعضه كما قال :
« يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ »
، أي « 2 » من أحدهما
( وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ )
أي اللّه « 3 » على إحيائهم
( إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ )
[ 29 ]
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ )
أي من مرض وشدة وهلاك وتلف في أنفسكم وأموالكم
( فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ )
من الذنوب بالفاء وبتركها « 4 » ، قيل : هذا يختص بالمذنبين وأما غيرهم كالأنبياء والأطفال والمجانين إلا أصابهم شيء من ألم أو غيره فلرفع درجاتهم ولمصالحهم « 5 »
( وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ )
[ 30 ] أي ما عفا اللّه عنه فهو كثير ، روي : « أنه ما تعلم رجل القرآن ثم نسيه إلا بذنب وهو أعظم المصائب » « 6 » .

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 31 ]

وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 31 )
( وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ )
أي بفائتين
( فِي الْأَرْضِ )
من عذاب اللّه حتى يجزيكم به
( وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ )
أي عذابه
( مِنْ وَلِيٍّ )
أي صديق يشفع
( وَلا نَصِيرٍ )
[ 31 ] أي مانع يمنع من عذابه تعالى .

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 32 ]

وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 32 )
( وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ )
بالياء وبغيره « 7 » ، أي السفن الجارية
( فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ )
[ 32 ] أي كالجبال الرواسي .

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 33 ]

إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 33 )
( إِنْ يَشَأْ )
اللّه
( يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ )
أي يصرن
( رَواكِدَ )
أي ثوابت وسواكن
( عَلى ظَهْرِهِ )
أي على ظهر الماء في البحر
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ )
أي لعلامات لوحداينته
( لِكُلِّ صَبَّارٍ )
يصبر على طاعة اللّه
( شَكُورٍ )
[ 33 ] لنعمه .

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 34 ]

أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ( 34 ) قوله
( أَوْ يُوبِقْهُنَّ )
عطف على جواب الشرط وهو
« يُسْكِنِ » ،
أي إن يشأ اللّه يهلكهن ، أي السفن بالإغراق
( بِما كَسَبُوا )
أي بسبب كسبهم من الشرك والمعاصي
( وَيَعْفُ )
عطف على
« يُوبِقْهُنَّ » ،
أي يتجاوز
( عَنْ كَثِيرٍ )
[ 34 ] فلا يجازيهم ، ومعنى إدخال العفو في حكم الإيباق بالجزم أنه إن شاء يهلك ناسا بذنوبهم وينج ناسا على طريق العفو عنهم .
هامش
( 1 ) أخذه المفسر عن الكشاف ، 5 / 213 . ( 2 ) و ، + ي . ( 3 ) اللّه ، وي : - ح . ( 4 ) « فبما » : قرأ المدنيان والشامي بغير فاء قبل الباء ، والباقون بالفاء . البدور الزاهرة ، 287 . ( 5 ) أخذ المؤلف هذا المعنى عن الكشاف ، 5 / 213 - 214 . ( 6 ) ذكر الضحاك نحوه ، انظر القرطبي ، 16 / 30 . ( 7 ) « الجوار » : أثبت الياء وصلا نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين ابن كثير ويعقوب ، وحذفها الباقون مطلقا . البدور الزاهرة ، 287 .