تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

سورة القارعة مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 ) قوله
( الْقارِعَةُ )
[ 1 ] اسم ليوم القيامة لقرعها القلوب بأهوالها
( مَا الْقارِعَةُ )
[ 2 ] مبتدأ وخبر ، وهما خبر
« الْقارِعَةُ » ،
أي شيء هي في نفسها ، قوله
( وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ )
[ 3 ] فيه زيادة تعظيم لها لشدتها ، أي لا علم لك بكنهها .

[ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 4 إلى 5 ]

يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 5 )
( يَوْمَ يَكُونُ )
ظرف لمضمر بقرينة « القارعة » ، أي يقرع أو اذكر يوم يكون
( النَّاسُ )
بعد البعث
( كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ )
[ 4 ] أي كالجراد المنتشر يجول بعضهم في بعض ويختلط كالجراد
( وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ )
[ 5 ] أي كالصوف المندوف لتفرق أجزائها وهي تمر مر السحاب في الهواء .

[ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 6 إلى 7 ]

فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 ) قوله
( فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ )
بيان أحوال الخلق بالتفصيل ، يعني أما من رجحت بالحسنات
( مَوازِينُهُ )
[ 6 ] جمع ميزان
( فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ )
[ 7 ] أي مرضية في الجنة .

[ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 8 إلى 11 ]

وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ( 9 ) وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ( 10 ) نارٌ حامِيَةٌ ( 11 )
( وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ )
أي رجحت بسيئات
( مَوازِينُهُ [ 8 ] فَأُمُّهُ )
أي أم رأسه
( هاوِيَةٌ )
[ 9 ] أي ساقطة في النار بأن يطرح فيها منكوسا أو مأواه النار العقيمة ، وسميت
« هاوِيَةٌ »
لهوي أهل النار فيها مهوى بعيدا ، وقيل : للمأوى أم على التشبيه ، لأن الأم مأوى الولد ومفزعه « 1 »
( وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ )
[ 10 ] أي ما الهاوية ، ثم فسرها فقال
( نارٌ حامِيَةٌ )
[ 11 ] أي هي نار شديدة الحر ، والهاء في
« ما هِيَهْ »
للوقف ، أصله ما هي ويحذف عند الوصل ، وقيل يثبت عنده أيضا « 2 » لأنها ثابتة في المصحف .
هامش
( 1 ) ولم أجد مرجعا لهذا الرأي في المصادر التفسيرية التي راجعتها . ( 2 ) « ماهية » : قرأ يعقوب وحمزة بحذف الهاء الساكنة وصلا وإثباتها وقفا ، وغيرهما باثباتها في الحالين . البدور الزاهرة ، 347 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 3 / 505 .
عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 328 | أحمد بن محمود السيواسي / بهاء الدين دارتما