تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

سورة العاديات مدنية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة العاديات ( 100 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) قوله
( وَالْعادِياتِ )
نزل حين بعث النبي عليه السّلام سرية إلى غزوة بني كنانة فأبطأ عليه خبرهم ، فقال المنافقون هم قتلوا في ذلك فاغتم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخبره اللّه تعالى بانزال جبرائيل عليه السّلام بهذه السورة « 1 » ، وهو قسم ، أي بحق الأفراس الجارية بالعدو لأصحابك في سبيل اللّه
( ضَبْحاً )
[ 1 ] أي يضبحن في عدوهن ضبحا وهو صوت بطن الخيل إذا عدت ، ف
« ضَبْحاً »
مصدر في موضع الحال .

[ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 2 إلى 3 ]

فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 )
( فَالْمُورِياتِ )
أي الخيل التي توري النار ، أي تخرجها بحافرها إذا عدت في مكان ذي حجر
( قَدْحاً )
[ 2 ] مصدر ، أي يقدحن قدحا
( فَالْمُغِيراتِ )
أي الخيل التي تغير على الكافر العدو
( صُبْحاً )
[ 3 ] أي في الصبح .

[ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 4 إلى 5 ]

فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 ) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( 5 )
( فَأَثَرْنَ )
عطف على الفعل الذي هو معنى اسم الفاعل باللام بمعنى الذي ، أي فالتي أغرن فأثرن ، أي هيجن
( بِهِ )
بمكان سيرهن أو بذلك الوقت
( نَقْعاً )
[ 4 ] أي غبارا ، مفعول به « 2 »
( فَوَسَطْنَ بِهِ )
أي « 3 » فدخلن « 4 » بذلك النفع أو بذلك « 5 » الوقت أو العدو « 6 »
( جَمْعاً )
[ 5 ] أي في جماعة من جموع الأعداء ، يعني صرن وسط الجمع بالعدو .

[ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 6 إلى 8 ]

إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 ) وجواب القسم
( إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ )
[ 6 ] أي لعاص لسيده بكذبه أو لكفور ولبخيل فيما أنعمه « 7 » اللّه به يأكل وحده ويمنع رفده ويضرب عبده ويجيع أهله ، يقال أرض كنود إذا لم يخرج منها النبات
( وَإِنَّهُ )
أي الإنسان
( عَلى ذلِكَ )
أي على كنوزه
( لَشَهِيدٌ )
[ 7 ] يشهد على نفسه بصنعه ولا يقدر أن يجحده « 8 » لظهوره ثمة
( وَإِنَّهُ )
أي الإنسان
( لِحُبِّ الْخَيْرِ )
أي المال
( لَشَدِيدٌ )
[ 8 ] أي لحريص على جمعه لشدة حبه له وهو ضعيف في حب طاعة اللّه وشكر نعمته .

[ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 9 إلى 10 ]

أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 )
( أَ فَلا يَعْلَمُ )
هذا الإنسان بالبخيل
( إِذا بُعْثِرَ )
أي أخرج
( ما فِي الْقُبُورِ )
[ 9 ] من الناس ويعرضون على اللّه
( وَحُصِّلَ )
أي بين محصلا
( ما فِي الصُّدُورِ )
[ 10 ] أي ما في القلوب من الخير والشر للجزاء .

[ سورة العاديات ( 100 ) : آية 11 ]

إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 )
( إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ )
[ 11 ] عالم بهم وبأعمالهم وبنياتهم « 9 » فيجازيهم عليها في ذلك اليوم على مقادير أعمالهم لا محالة ، وذلك أثر خبره بهم ، وإن مع الاسم والخبر مفعول « لا يعلم » علق بدخول اللام في الخبر عن العمل ظاهرا .
هامش
( 1 ) عن مقاتل ، انظر السمرقندي ، 3 / 502 ؛ والواحدي ، 374 - 375 . ( 2 ) أي غبارا مفعول به ، ح و : غبارا ، ي . ( 3 ) أي ، ح و : - ي . ( 4 ) فدخلن ، ي : دخلن ، ح و . ( 5 ) بذلك ، ح و : - ي . ( 6 ) أو العدو ، ي : - ح و . ( 7 ) أنعمه ، وي : أنعم ، ح . ( 8 ) أن يجحده ، ح : أن يجحد ، وي . ( 9 ) وبنياتهم ، وي : ونياتهم ، ح .