تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ذات اليمين إلى الجنة مكرمين والكافرون آخذون ذات الشمال إلى النار مهانين ، قوله
( لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ )
[ 6 ] يتعلق ب
« يَصْدُرُ » ،
أي ليروا جزاء أعمالهم من الثواب والعقاب ، روي عن النبي عليه السّلام : « ما من أحد يوم القيامة إلا ويلوم نفسه ، فإن كان محسنا يقول لم لا أزدت إحسانا ؟ وإن كان غير ذلك يقول لم لا رغبت عن المعاصي ؟ » « 1 » وهذا عند معاينة الثواب والعقاب .

[ سورة الزلزلة ( 99 ) : الآيات 7 إلى 8 ]

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( 8 )
( فَمَنْ يَعْمَلْ )
من فريق السعداء
( مِثْقالَ ذَرَّةٍ )
أي مقدار نملة صغيرة
( خَيْراً يَرَهُ )
[ 7 ] أي ثوابه في الآخرة
( وَمَنْ يَعْمَلْ )
من فريق الأشقياء
( مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ )
[ 8 ] أي عقابه في الآخرة ، يعني كل واحد منهم يره بعد صدورهم عن الموقف إلى الجنة وإلى النار ، قيل : « عجل ثواب خير الكافر في الدنيا فلم يبق له عند اللّه مثقال ذرة من خير إذا مات ، وعجل عقوبة المؤمن في الدنيا فإذا مات ليس له عند اللّه مثقال ذرة من شر » « 2 » ، وروي : أن عائشة رضي اللّه عنها تصدقت بعنبة وقالت : « إن فيها مثاقيل كثيرة » « 3 » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم لأزواجه : « لا تحقر إحديكن لجارتها ولو فرسن شاة » « 4 » ، أي كراعها .
هامش
( 1 ) انظر السمرقندي ، 3 / 500 - 501 . ولم أعثر عليه في كتب الأحاديث المعتبرة التي راجعتها . ( 2 ) عن محمد بن كعب القرظي ، انظر السمرقندي ، 3 / 501 . ( 3 ) انظر البغوي ، 5 / 612 . ( 4 ) رواه البخاري ، الهبة ، 1 ؛ ومسلم ، الزكاة ، 90 .
عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 326 | أحمد بن محمود السيواسي / بهاء الدين دارتما