تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

سورة الزلزلة ( الزلزال ) مدنية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة الزلزلة ( 99 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) قوله
( إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ )
أي حركت لقيام الساعة
( زِلْزالَها )
[ 1 ] أي تحريكها الشديد حتى ينهدم كل ما عليها ، فالإضافة للتفخيم ، أي زلزالها الذي يستوجبه في الحكمة ومشية اللّه ، وهو الزلزال العظيم الذي ليس بعده زلزال ، نزل حين سئل النبي عليه السّلام متى يكون قيام الساعة « 1 » ، فبين تعالى أن زلزلتها « 2 » من أشراط الساعة يكون عند النفخة الأولى
( وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ )
أي أظهرت
( أَثْقالَها )
[ 2 ] أي ما فيها من الكنوز والأموات .

[ سورة الزلزلة ( 99 ) : الآيات 3 إلى 5 ]

وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 ) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها ( 5 )
( وَقالَ الْإِنْسانُ )
أي الكافر
( ما لَها )
[ 3 ] أي ما للأرض زلزلت حتى ألقت ما فيها على وجه التعجب ، لأنه كان لا يؤمن بالبعث ، فأما المؤمن فيقول :
« هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ »
« 3 » ، وأبدل من « إذا »
( يَوْمَئِذٍ )
والعامل في « إذا »
( تُحَدِّثُ )
أي تخبر الخلق بانطاق اللّه إياها
( أَخْبارَها )
[ 4 ] أي بكل ما عمل بنو آدم عليها من خير وشر بأن تشهد الأرض « 4 » على كل عبد وأمة أنه عمل على كذا وكذا في يوم كذا وكذا « 5 » ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تشهد الأرض على كل أحد بما عمل على ظهرها » « 6 » ، وقيل : تحديث الأرض مجاز عن إحداث اللّه فيها من الأحوال ما يقوم مقام التحديث باللسان « 7 » ، والأول أظهر لقوله « 8 »
( بِأَنَّ رَبَّكَ )
أي تحدث بسبب أن ربك يا محمد
( أَوْحى لَها )
[ 5 ] أي ألهمها بأن تخبر « 9 » بما عمل عليها .

[ سورة الزلزلة ( 99 ) : آية 6 ]

يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) قوله
( يَوْمَئِذٍ )
بدل من الأول
( يَصْدُرُ )
أي يرفع
( النَّاسُ )
بعد الخروج من القبور أو العرض من موقف الحساب
( أَشْتاتاً )
أي متفرقين ، فالمؤمنون بيض الوجوه والكافرون سود الوجوه فزعين أو المؤمنون آخذون
هامش
( 1 ) أخذه المؤلف عن السمرقندي ، 3 / 500 . ( 2 ) زلزلتها ، ح و : زلزالها ، ي . ( 3 ) يس ( 36 ) ، 52 . ( 4 ) الأرض ، ح : - وي . ( 5 ) في يوم كذا وكذا ، وي : - ح . ( 6 ) أخرجه الترمذي ، تفسير القرآن ، 88 ( تفسير سورة إذا زلزلت الأرض ) ؛ وأحمد بن حنبل ، 2 / 384 ؛ وانظر أيضا الكشاف ، 6 / 248 . ( 7 ) هذا الرأي مأخوذ عن الكشاف ، 6 / 248 . ( 8 ) لقوله ، وي : بقوله ، ح . ( 9 ) تخبر ، ح ي : يخبر ، و .
عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 325 | أحمد بن محمود السيواسي / بهاء الدين دارتما