أي مستقيمين راسخين في الدين
( وَ )
بأن
( يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ )
وقيل : ما أمروا في كتابيهما التورية والإنجيل إلا بذلك ولكنهم حرفوا وبدلوا « 1 »
( وَذلِكَ )
أي الذي أمروا به من الإيمان والعبادة الخالصة
( دِينُ الْقَيِّمَةِ )
[ 5 ] أي الملة المستقيمة في جميع الكتب المنزلة من اللّه تعالى .
[ سورة البينة ( 98 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ( 6 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 7 )
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا )
أي الكافرين
( مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها )
أبدا
( أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ )
[ 6 ] أي شر الخليقة عند اللّه
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ )
أي المؤمنين بمحمد عليه السّلام والصالحين في العمل
( أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ )
[ 7 ] أي أفضل الخليقة عند اللّه ، قرئ في الموضعين بالهمزة على الأصل ، وبالتاء المشددة « 2 » ، قيل : المؤمن أكرم على اللّه من الكعبة « 3 » ، سئل عن الحسن عن قوله
« أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ »
أهم خير أم الملائكة ؟ قال : ويلك أين تعدل الملائكة من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ؟ » « 4 » .
[ سورة البينة ( 98 ) : آية 8 ]
جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ( 8 )
قوله
( جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ )
بيان لثوابهم في الآخرة وهو
( جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ )
من الخمر والعسل واللبن والماء العذاب
( خالِدِينَ فِيها أَبَداً )
قوله
( رَضِيَ اللَّهُ )
خبر عنهم ، أي رضي اللّه
( عَنْهُمْ )
بسبب طاعته « 5 »
( وَرَضُوا عَنْهُ )
بسبب ثوابه
( ذلِكَ )
أي هذا الثواب الحسن والرضا من اللّه تعالى
( لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ )
[ 8 ] أي خاف مقام ربه فأطاعه ولم يعصه .
هامش
( 1 ) أخذه المصنف عن الكشاف ، 6 / 247 .
( 2 ) « البرية » معا : قرأ نافع وابن ذكوان بياء ساكنة بعد الراء وبعد الياء همزة مفتوحة وحينئذ يكون المد متصلا وكل فيه على أصله ، والباقون بياء مشددة مفتوحة بعد الراء بقلب الهمزة ياء وإدغام الياء قبلها فيها . البدور الزاهرة ، 346 .
( 3 ) ولم أجد له أصلا في المصادر التفسيرية والحديثية التي راجعتها .
( 4 ) انظر السمرقندي ، 3 / 499 .
( 5 ) طاعته ، وي : طاعتهم ، ح .