لنأخذنه أخذا شديدا يوم القيامة ولنطرحنه في النار إن لم يتب ولم يسلم قبل الموت .
[ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 17 إلى 18 ]
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 )
قوله « 1 »
( فَلْيَدْعُ نادِيَهُ )
[ 17 ] أي مجلسه الذي اجتمع فيه القوم والمراد أهله ، نزل حين نهاه أبو جهل عن الصلاة فانتهره عليه السّلام انتهارا ، فقال أبو جهل : أتنهر فو اللّه لأملأن عليك هذا الوادي إن شئت خيلا جردا ورجالا مردا وإنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني « 2 » ، فقال تعالى فليدع أهل مجلسه الكفرة حتى يعينوه وينتصر بهم
( سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ )
[ 18 ] لإهلاكه عيانا وهم ملائكة غلاظ خلقوا للعذاب يعملون بأرجلهم كما يعملون بأيديهم من الزبن وهو الدفع .
[ سورة العلق ( 96 ) : آية 19 ]
كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ( 19 )
( كَلَّا )
أي ليرتدع عن فعله ويتب ، وقيل :
« كَلَّا »
تنبيه للنبي عليه السّلام « 3 » ، أي تنبه يا محمد أنت
( لا تُطِعْهُ )
أي أبا جهل في ترك الصلاة وأثبت و « استقم كما أمرت » « 4 » على الإيمان والصلاة وسائر الطاعات
( وَاسْجُدْ )
أي صل للّه تعالى
( وَاقْتَرِبْ )
[ 19 ] أي اطلب التقرب إلى ربك تعالى بالأعمال الصالحة التي يحبها ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم :
« أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد » « 5 » ، وروي « إذا سجد » « 6 » .
هامش
( 1 ) قوله ، وي : - ح .
( 2 ) عن ابن عباس ، انظر السمرقندي ، 3 / 495 ؛ والواحدي ، 373 ؛ والبغوي ، 5 / 600 - 601 .
( 3 ) ولم أجد له مأخذا في المصادر التي راجعتها .
( 4 ) هود ( 11 ) ، 112 .
( 5 ) رواه مسلم ، الصلاة ، 215 ؛ وأبو داود ، الصلاة ، 152 ؛ والنسائي ، التطبيق ، 78 ؛ وأحمد بن حنبل ، 2 / 421 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 3 / 495 ؛ والبغوي ، 5 / 601 .
( 6 ) انظر الكشاف ، 3 / 245 . ولم أعثر عليه بهذا اللفظ في كتب الأحاديث الصحيحة التي راجعتها .