حِسانٌ )
[ 70 ] أي في الجنان كلها زوجات خيرات الأخلاق حسان الوجوه « 1 » ، أصله خيرات بالتشديد ، وليس بجمع خير بمعنى أخير ، لأنه لا يجمع
( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ )
[ 71 ] .
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 72 إلى 75 ]
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ( 72 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 73 ) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( 74 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 75 )
قوله
( حُورٌ مَقْصُوراتٌ )
بدل من
« خَيْراتٌ » ،
أي فيهن حور مستورات لا ينظرن إلى غير أزواجهن
( فِي الْخِيامِ )
[ 72 ] جمع خيمة وهي لؤلؤة مجوفة « 2 » فرسخا في فرسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمن
( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ [ 73 ] لَمْ يَطْمِثْهُنَّ )
بضم الميم وكسرها « 3 » أيضا ، أي لم يجامعهن
( إِنْسٌ قَبْلَهُمْ )
أي قبل أصحاب « 4 » الجنتين
( وَلا جَانٌّ [ 74 ] فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ )
[ 75 ] .
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 76 إلى 78 ]
مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ ( 76 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 77 ) تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 78 )
قوله
( مُتَّكِئِينَ )
نصب على الاختصاص لا على الحال لانقطاعه عما قبله ، أي ناعمين
( عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ )
أي على وسائد على السرر ، وقيل : ضرب من البسط « 5 »
( وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ )
[ 76 ] أي وعلى بسط نفيس منسوب إلى عبقري وهو بلد الجن ينسب إليه كل شيء عجيب أو العبقري كل موشى ومنقش عند العرب وليس بنسبة فهو ككرسي
( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ [ 77 ] تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ )
أي تعاظم ربك عن أن يكون له شريك في خلق الأشياء من النعم وغيرها ، وال
« اسْمُ »
مقحم ، قوله
( ذِي الْجَلالِ )
بالرفع صفة
« اسْمُ »
وبالجر « 6 » صفة
« رَبِّكَ » ،
أي ذو ارتفاع القدر من سمات المحدثات
( وَ )
ذو
( الْإِكْرامِ )
[ 78 ] أي الذي يكرم عبيده الموحدين بالتجاوز عن السيئات ورفع الدرجات .
هامش
( 1 ) الوجوه ، ح و : الوجه ، ي .
( 2 ) لؤلؤة مجوفة ، و : لؤلؤ مجوفة ، ي ، اللؤلؤة المجوفة ، ح .
( 3 ) راجع في هذه القراءة إلى قوله تعالى :« فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ». رقم الآية ( 56 ) من هذه السورة .
( 4 ) أصحاب ، وي : أهل ، ح .
( 5 ) وهو قول الحسن ومقاتل والقرظي ، انظر البغوي ، 5 / 285 .
( 6 ) « ذي الجلال » : قرأ ابن عامر بضم الذال وواو بعدها ، وغيره يكسر الذال وياء بعدها ، وظاهر أن الواو والياء يحذفان وصلا ويثبتان وقفا . البدور الزاهرة ، 311 .