سورة الواقعة مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 )
( إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ )
[ 1 ] أي إذا قامت القيامة وسميت واقعة ، لأنها تقع لا محالة
( لَيْسَ لِوَقْعَتِها )
لمجيئها
( كاذِبَةٌ )
[ 2 ] أي نفس تكذبها ، لأن كل نفس حينئذ مؤمنة صادقة أو مصدر بمعنى التكذيب كالعافية ، والعامل في
« إِذا »
« لَيْسَ »
أو اذكر مضمرا
( خافِضَةٌ رافِعَةٌ )
[ 3 ] أي هي تخفض أقواما في النار وترفع أقواما في الجنة .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 4 إلى 6 ]
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 ) وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 6 )
قوله
( إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ )
بدل من
« إِذا » ،
أي إذا « 1 » زلزلت
( رَجًّا )
[ 4 ] أي زلزلة لا تسكن حتى تلقي جميع ما في بطنها على ظهرها
( وَبُسَّتِ الْجِبالُ )
أي فتتت وكسرت
( بَسًّا )
[ 5 ] أي فتا وكسرا
( فَكانَتْ )
أي فصارت
( هَباءً )
أي غبارا خفيفا
( مُنْبَثًّا )
[ 6 ] أي منتشرا .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ( 7 ) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 )
( وَكُنْتُمْ )
للاستقبال ، أي وستكون في يوم وقعت القيامة
( أَزْواجاً ثَلاثَةً )
[ 7 ] أي ثلاثة أصناف ، اثنان في الجنة وواحد في النار ، ثم فسر الأزواج الثلاثة بقوله
( فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ )
أي الذين يعطون كتابهم بإيمانهم ، مبتدأ ، خبره
( ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ )
[ 8 ] و
« الْمَيْمَنَةِ »
من اليمن وهو البركة ، والمراد منها الطاعة ، أي ما تدري ما أصحاب الميمنة ، يعني ما لهم من الخير والكرامة يومئذ ، وهذا الضرب من الكلام يجري مجرى التعجب ، أي أي شيء هم في العزة والإجلال
( وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ )
أي الذين يعطون كتابهم بشمالهم
( ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ )
[ 9 ] أي لا تدري ما لهم من الذل والعذاب ، و
« الْمَشْئَمَةِ »
من الشؤم والمراد منها المعصية ، وقيل : يؤخذ بأهل الجنة ذات اليمين وبأهل النار ذات الشمال « 2 » .
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 10 إلى 16 ]
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 )
عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 ) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 )
( وَالسَّابِقُونَ )
إلى الجنة أو
« السَّابِقُونَ »
الثاني تأكيد للأول المبتدأ ، كرر تعظيما لهم بذكر الخبر عنهم ، والخبر
( السَّابِقُونَ [ 10 ] أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ )
[ 11 ] عند اللّه
( فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ )
[ 12 ] أي في درجاتها العلى ، قوله
( ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ [ 13 ] وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ )
[ 14 ] تفصيل ل « السابقين » مع ذكر أوصافهم في الجنة ، وهي خبر مبتدأ محذوف ، أي السابقون جماعة من الأولين ، يعني من أول هذه الأمة كالصحابة والتابعين وقليل من
هامش
( 1 ) إذا ، ح : - وي .
( 2 ) هذا الرأي مأخوذ عن الكشاف ، 6 / 71 .