تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

[ سورة القمر ( 54 ) : آية 6 ]

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 )
( فَتَوَلَّ )
أي أعرض
( عَنْهُمْ )
واتركهم بعد البلاغ وإقامة الحجة عليهم بها
( يَوْمَ يَدْعُ )
أي اذكر يوم يدعوهم
( الدَّاعِ )
هو « 1 » إسرافيل على صخرة بيت المقدس
( إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ )
[ 6 ] بضم الكاف وسكونها « 2 » ، أي منكر تنكره النفوس لشدته وهو عذاب جهنم أو هول يوم القيامة .

[ سورة القمر ( 54 ) : آية 7 ]

خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 )
( خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ )
جمع خاشع ، نصب على الحال من ضمير محذوف من « يدعوا » العامل فيها ، أي يدعوهم الداعي حال كون أبصارهم خاضعة ، يعني ذليلة ضعيفة عن مشاهدة العذاب ، ف
« أَبْصارُهُمْ »
رفع ب « خشع » ، لأنه جمع مكسر بمعنى الجماعة ، وقرئ « خاشعا » « 3 » بغير تاء لاستناده إلى الظاهر
( يَخْرُجُونَ )
أي هم يخرجون
( مِنَ الْأَجْداثِ )
أي من القبور
( كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ )
[ 7 ] عن معدنهم يحول بعضهم في بعض لا يدرون أين يذهبون ، فمحل
« كَأَنَّهُمْ جَرادٌ »
حال من ضمير
« يَخْرُجُونَ » .

[ سورة القمر ( 54 ) : آية 8 ]

مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ( 8 ) قوله
( مُهْطِعِينَ )
أي مسرعين أو ناظرين
( إِلَى الدَّاعِ )
وهو إسرافيل ، حال بعد حال ( وهو
يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ )
[ 8 ] أي صعب علينا ، فيمكثون بعد الخروج من القبور واقفين أربعين سنة حتى يقولوا أرحنا من هذا ولو إلى النار ، ثم يؤمرون بالحساب .

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 9 إلى 10 ]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ( 9 ) فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ( 10 ) ثم قال تسلية للنبي عليه السّلام
( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ )
أي قبل قريش
( قَوْمُ نُوحٍ )
نوحا
( فَكَذَّبُوا عَبْدَنا )
أي نوحا تكذيبا بعد تكذيب ، يعني بالغوا فيه قرنا بعد قرن
( وَقالُوا )
هو
( مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ )
[ 9 ] أي وعد بالوعيد كالضرب والخنق « 4 » وغيرهما
( فَدَعا )
نوح
( رَبَّهُ )
مستنصرة عليهم
( أَنِّي )
أي بأني
( مَغْلُوبٌ )
أي مقهور فيما بينهم
( فَانْتَصِرْ )
[ 10 ] أي انتقم لي منهم .

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 11 إلى 12 ]

فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ( 11 ) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ( 12 )
( فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ )
أي طرقها
( بِماءٍ مُنْهَمِرٍ )
[ 11 ] أي سائل ينصب انصابا شديدا
( وَفَجَّرْنَا )
أي جعلنا
( الْأَرْضَ عُيُوناً )
منفجرة كالأنهار الجارية
( فَالْتَقَى الْماءُ )
أي التصق ماء السماء والأرض
( عَلى أَمْرٍ )
أي على حال
( قَدْ قُدِرَ )
[ 12 ] في اللوح المحفوظ من إهلاك قوم نوح ، أي على حال قدرها اللّه كيف شاء .

[ سورة القمر ( 54 ) : آية 13 ]

وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ( 13 )
( وَحَمَلْناهُ )
أي نوحا
( عَلى ذاتِ أَلْواحٍ )
أي على سفينة اتخذت من ألواح عراض
( وَ )
ذات
( دُسُرٍ )
[ 13 ] جمع دسير ، وهو المسمار يشتد به « 5 » الألواح .

[ سورة القمر ( 54 ) : آية 14 ]

تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ ( 14 ) قوله
( تَجْرِي )
محله جر صفة سفينة
( بِأَعْيُنِنا )
أي بمنظر منا وحفظنا ، قوله « 6 »
( جَزاءً )
مفعول له لفعل مقدر ، يدل عليه حمل نوح عليه السّلام على السفينة ، أي حملناه عليها وأغرقنا قومه للجزاء ، يعني للانتقام
( لِمَنْ كانَ كُفِرَ )
[ 14 ] أي لأجل من جحد وهو نوح أو اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) هو ، وي : أي ، ح . ( 2 ) « نكر » : أسكن الكاف المكي ، وضمها غيره . البدور الزاهرة ، 308 . ( 3 ) « خشعا » : قرأ البصريان والأخوان وخلف بفتح الخاء وألف بعدها وكسر الشين مخففة ، والباقون بضم الخاء وفتح الشين مشددة . البدور الزاهرة ، 308 . ( 4 ) الخنق ، ح : الحنق ، وي . ( 5 ) يشتد به ، وي : تشتد به ح . ( 6 ) قوله ، وي : - ح .