تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وهذا تخويف لكفار قريش ليؤمنوا
( وَقَوْمَ نُوحٍ )
أي أن اللّه أهلك قوم نوح أيضا
( مِنْ قَبْلُ )
أي قبل عاد وثمود
( إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ )
لنبيهم
( وَأَطْغى )
[ 52 ] أي أشد في كفرهم من غيرهم ، لأن نوحا لبث فيهم ألفا إلا خمسين عاما دعاهم إلى الإيمان فلم يجيبوا ، ومع ذلك يؤذونه ويضربونه حتى يغشى عليه ، فإذا أفاق قال رب اغفر لقومي أنهم لا يعلمون وكانوا يوصون الأولاد بتكذيبه وإيذائه .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 53 ]

وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ( 53 )
( وَالْمُؤْتَفِكَةَ )
نصبها
( أَهْوى )
[ 53 ] وهي مدينة قوم لوط ، أي أسقطها جبرائيل باذن اللّه مقلوبة إلى الأرض بعد أن رفعها بجناحه إلى السماء ، من ائتفكت إذا انقلبت إلى الأرض .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 54 ]

فَغَشَّاها ما غَشَّى ( 54 )
( فَغَشَّاها )
أي غطاها
( ما غَشَّى )
[ 54 ] أي ما غطى بعد إلقائها إلى الأرض من الحجارة الممطرة من سجيل عليهم ، وإنما أبهم المغشي تهويلا لشأنه .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 55 ]

فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى ( 55 )
( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ )
أي إذا عرفت أن هذه المذكورات من اللّه فبأي نعمة من نعماء ربك
( تَتَمارى )
[ 55 ] أي تتجاحد أيها الإنسان بأنها ليست « 1 » من اللّه الذي خلقك ورباك وتشرك به شيئا .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 56 ]

هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ( 56 )
( هذا )
أي القرآن
( نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى )
[ 56 ] أي إنذار من الإنذارات المتقدمة قبلكم « 2 » أو إشارة إلى محمد عليه السّلام ، أي هو رسول مخوف من الرسل الأولى الذين يخوفون أممهم قبلكم « 3 » كنوح وهود وصالح .

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 57 إلى 58 ]

أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 ) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 )
( أَزِفَتِ الْآزِفَةُ )
[ 57 ] أي قربت القيامة القريبة
( لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ )
أي من غيره نفس
( كاشِفَةٌ )
[ 58 ] أي مبينة لها متى تكون ، لأن علمها عند اللّه
« لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ »
« 4 » .

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 59 إلى 61 ]

أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 )
( أَ فَمِنْ هذَا )
أي أتكفرون فمن هذا
( الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ )
[ 59 ] تكذيبا
( وَتَضْحَكُونَ )
استهزاء
( وَلا تَبْكُونَ )
[ 60 ] بما فيه من الوعيد إذا سمعتموه ، والبكاء والخشوع حق عليكم ، روي : أنه عليه السّلام لم ير ضاحكا بعد نزولها « 5 »
( وَأَنْتُمْ سامِدُونَ )
[ 61 ] أي لاهون أو مغنون أو معرضون استكبارا عن الإيمان به ولا تخافون من العاقبة .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 62 ]

فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 )
( فَاسْجُدُوا لِلَّهِ )
أي انقادوا له بالتوحيد تواضعا أو اسجدوا سجود التلاوة أو صلوا الفرائض
( وَاعْبُدُوا )
[ 62 ] له بخلوص العبادة ولا تعبدوا الآلهة .
هامش
( 1 ) بأنها ليست ، وي : - ح . ( 2 ) قبلكم ، وي : قبلك ، ح . ( 3 ) قبلكم ، وي : قبلك ، ح . ( 4 ) الأعراف ( 7 ) ، 187 . ( 5 ) أخذه عن الكشاف ، 6 / 53 .