تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
عنه : تنفق مالك في سبيل اللّه ، فعن قريب تفتقر ، قال عثمان : إن لي ذنوبا ، فقال الوليد : ادفع إلي بعض المال حتى أرفع عنك ذنوبك فدفع إليه وأشهد عليه وأمسك من الخطأ فنزلت الآية « 1 » .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 39 ]

وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى ( 39 ) قوله
( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى )
[ 39 ] عطف على قوله‌أن لا
تَزِرُ
أي ليس للإنسان في الآخرة نافعا إلا ما نوى وأخلص في عمله ولا يشكل بأن المؤمن له أجر ما سعى وأجر ما سعي له ، وله فضل من اللّه سوى عدله « 2 » ، لأن ذلك لنفع عمله له فكأنه سعى « 3 » نفسه لكونه تابعا له ، وكذلك إلحاق الأبناء بالآباء لصلاحهم ، وقيل : الآية نازلة في شأن الكافر « 4 » ، يعني ليس للكافر من الخير إلا ما عمل فيثاب به هنا ولا يبقى له أجر في الآخرة .

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 40 إلى 41 ]

وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ( 40 ) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ( 41 ) قوله
( وَأَنَّ سَعْيَهُ )
عطف علىأن لا
تَزِرُ
أي ومما كتب في صحف موسى وإبراهيم أن سعى الإنسان
( سَوْفَ يُرى )
[ 40 ] أي ثواب عمله في الآخرة
( ثُمَّ يُجْزاهُ )
أي يجزي الإنسان المؤمن جزاء سعيه ، والهاء لل « سعي » بتقدير الجزاء ، قوله
( الْجَزاءَ الْأَوْفى )
[ 41 ] بدل من الهاء في
« يُجْزاهُ » ،
أي الجزاء الأكمل .

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 42 إلى 44 ]

وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ( 42 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ( 43 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ( 44 )
( وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى )
[ 42 ] أي ومنه أن مرجع الخلائق كلهم بعد الموت إلى اللّه تعالى فيجازيهم بأعمالهم و
« الْمُنْتَهى »
بمعنى الانتهاء
( وَأَنَّهُ )
أي ومنه أن اللّه
( هُوَ أَضْحَكَ )
أي خلق فيهم قوة الضحك
( وَأَبْكى )
[ 43 ] أي خلق فيهم قوة البكاء أو
« أَضْحَكَ »
في الجنة أهلها و
« أَبْكى »
في النار أهلها
( وَ )
منه
( أَنَّهُ هُوَ أَماتَ )
في الدنيا
( وَأَحْيا )
[ 44 ] في الآخرة للبعث .

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 45 إلى 47 ]

وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 ) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى ( 47 )
( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ )
أي الصنفين
( الذَّكَرَ وَالْأُنْثى )
[ 45 ] من كل الحيوان
( مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى )
[ 46 ] أي تراق في الرحم
( وَأَنَّ عَلَيْهِ )
أي على اللّه
( النَّشْأَةَ الْأُخْرى )
[ 47 ] بالمد والقصر « 5 » ، أي الخلقة الثانية للبعث بعد الموتة الأولى .

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 48 إلى 49 ]

وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى ( 48 ) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى ( 49 )
( وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى )
الناس بالأموال عن غيرهم
( وَأَقْنى )
[ 48 ] أي أفقرهم إلى الخلق « 6 » في المعيشة ، هما فعلان حذف مفعولهما
( وَأَنَّهُ )
أي أن اللّه
( هُوَ رَبُّ الشِّعْرى )
[ 49 ] أي خالقها وهي كوكب خلف الجوزاء عبدتها خزاعة .

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 50 إلى 52 ]

وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى ( 50 ) وَثَمُودَ فَما أَبْقى ( 51 ) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى ( 52 )
( وَأَنَّهُ )
أي أن اللّه
( أَهْلَكَ عاداً الْأُولى )
[ 50 ] بالإدغام وترك الهمزة ، وبالتنوين مع الهمزة « 7 » وهي قوم هود بالعذاب
( وَ )
أهلك
( ثَمُودَ )
بالتنوين وعدمه « 8 » ، أي قوم ثمود وهم عاد الأخرى
( فَما أَبْقى )
[ 51 ] منهم أحدا ،
هامش
( 1 ) عن ابن عباس والسدي والكلبي والمسيب بن شريك ، انظر الواحدي ، 329 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 3 / 294 . ( 2 ) عدله ، وي : عمله ، ح . ( 3 ) فكأنه سعى ، و : فكأن سعي ، ح فكأنه يسعى ، ي . ( 4 ) عن الربيع بن أنس ، انظر البغوي ، 5 / 255 . ( 5 ) « النشأة » : قرأ المكي والبصري بفتح الشين وألف بعدها وبعد الألف همزة مفتوحة ، والباقون باسكان الشين . البدور الزاهرة ، 308 . ( 6 ) الخلق ، وي : الخلائق ، ح . ( 7 ) « عادا الأولى » : قرأ المدنيان والبصريان بنقل حركة همزة الأولى إلى اللام قبلها وحذف الهمزة مع إدغام تنوين « عادا » في لام « الأولى » . . . وقرأ الباقون باظهار تنوين « عادا » وكسره وإسكان لام « الأولى » وتحقيق الهمزة بعدها مضمومة مع إسكان الواو . . . البدور الزاهرة ، 308 . ( 8 ) « وثمودا » : قرأ عاصم ويعقوب وحمزة بترك التنوين ، وغيرهم باثباته . البدور الزاهرة ، 308 .