سورة القمر مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 )
( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ )
أي قرب قيامها وهي القيامة
( وَ )
قد
( انْشَقَّ الْقَمَرُ )
[ 1 ] لأن خروج النبي عليه السّلام ودعواه النبوة من علامات الساعة ، وعلامة صحة نبوته انشقاق القمر ، وذلك حين سأل كفار قريش علامة لنبوته فانشق القمر بنصفين على عهده بإشارته « 1 » ، روي عن ابن مسعود رضي اللّه عنه أنه قال : « رأيت جبل حراء بين فلقتي القمر » « 2 » ، والفلقة الشقة .
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 2 ]
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ( 2 )
( وَإِنْ يَرَوْا )
أي قريش
( آيَةً )
أي علامة من علامات اللّه الدالة على معجزة محمد عليه السّلام كانشقاق القمر
( يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا )
هذا
( سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ )
[ 2 ] أي مصنوع قوي ، من المرة ، وهي « 3 » القوة أو دائم .
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 3 ]
وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ( 3 )
( وَكَذَّبُوا )
النبي عليه السّلام أو الآية
( وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ )
في الباطل وهو الشرك
( وَكُلُّ أَمْرٍ )
من الخير والشر
( مُسْتَقِرٌّ )
[ 3 ] بأهله ، أي عمل الجنة يستقر لهم وعمل أهل النار يستقر لهم أو أمر محمد عليه السّلام لا بد أن يستقر على غاية يظهر لهم أنه حق أو باطل .
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 4 ]
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 )
( وَلَقَدْ جاءَهُمْ )
أي جاء « 4 » أهل مكة
( مِنَ الْأَنْباءِ )
أي من أخبار الأمم المتقدمة
( ما )
« 5 » أي الخبر الذي « 6 »
( فِيهِ مُزْدَجَرٌ )
[ 4 ] أي ازدجار بمعنى « 7 » الزجر في نفسه موضع ازدجار ، يعني مظنة « 8 » نهي بغلظة عن الشرك والمعصية ، وهو القرآن ، يقال زجرته وازدجرته إذا نهيته .
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 5 ]
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ ( 5 )
( حِكْمَةٌ بالِغَةٌ )
بدل من « ما » أو خبر مبتدأ محذوف ، أي هو حكمة وثيقة وهي علم كامل وبيان شاف يهدي إلى الطريق الذي يؤدي إلى رضاء اللّه ورحمته
( فَما تُغْنِ النُّذُرُ )
[ 5 ] أي لا ينفعهم الرسل المنذرون عند نزول العذاب إذا لم يؤمنوا بهذه الحكمة البالغة .
هامش
( 1 ) عن أنس بن مالك ، انظر الكشاف ، 6 / 54 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 3 / 297 .
( 2 ) انظر السمرقندي ، 3 / 297 ؛ والكشاف ، 6 / 54 .
( 3 ) وهي ، ح و : وهو ، ي .
( 4 ) أي جاء ، وي : - ح .
( 5 ) نفسه موضع ازدجار يعني مظنة ، + ي .
( 6 ) أي الخبر الذي ، ح و : - ي .
( 7 ) الذي فيه أي الخبر الذي ، + ي .
( 8 ) الزجر في نفسه موضع ازدجار يعني مظنة ، ح و : - ي .