تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( فِتْنَةً لَهُمْ )
أي بلية بهم
( فَارْتَقِبْهُمْ )
أي انتظر يا صالح هلاكهم
( وَاصْطَبِرْ )
[ 27 ] على أذاهم .

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 28 إلى 29 ]

وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ( 28 ) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 )
( وَنَبِّئْهُمْ )
أي أخبرهم
( أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ )
أي مقسوم
( بَيْنَهُمْ )
وبين الناقة ، يوم لهم ويوم للناقة
( كُلُّ شِرْبٍ )
أي كل نصيب من الماء
( مُحْتَضَرٌ )
[ 28 ] أي يحضره من نوبته الشرب منهم دون الناقة أو الناقة بنوبتها دونهم فهموا بقتلها
( فَنادَوْا )
أي نادى مصدع وأتباعه
( صاحِبَهُمْ )
أي قدار بن سالف
( فَتَعاطى )
أي أخذ السيف تشجعا
( فَعَقَرَ )
[ 29 ] الناقة ، أي قتلها بقوتهم .

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 30 إلى 31 ]

فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 )
( فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ )
[ 30 ] أي أهلكتهم فكيف تعذيبي وإنذاري لهم
( إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً )
أي صيحة جبرائيل
( فَكانُوا )
أي صاروا
( كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ )
[ 31 ] بكسر الظاء ، أي كحشيش الرجل الذي يجمعه ويجعله حظيرة لغنمه فداسته الغنم فتكسر من يبسه .

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 32 إلى 34 ]

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 ) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 33 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 34 )
( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ )
أي للحفظ والاتعاظ
( فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ )
[ 32 ]
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ )
[ 33 ] أي بالرسل ، لأنهم قالوا لا نؤمن بك وبمثلك فأهلكهم اللّه تعالى ، وهو « 1 » قوله
( إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً )
أي ريحا ترميهم بحجارة دون ملء الكف وهي الحصباء
( إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ )
[ 34 ] أي وقت السحر من العذاب وهم لوط وابنتاه ، وصرف « سحر » لأنه نكرة ولو عرف بالقصد لمنع من الصرف للعدل والتعريف ، أن حقه أن يستعمل حينئذ بالألف واللام إلا أنه عدل عن ذلك .

[ سورة القمر ( 54 ) : آية 35 ]

نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 35 ) قوله
( نِعْمَةً )
مصدر أو مفعول له ، أي للإنعام عليهم
( مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ )
[ 35 ] « 2 » نعمتنا بالإيمان في الدارين .

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 36 إلى 38 ]

وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ( 36 ) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 37 ) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ( 38 )
( وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ )
أي خوفهم لوط
( بَطْشَتَنا )
أي أخذتنا بالعذاب
( فَتَمارَوْا )
أي تجادلوا وكذبوا
( بِالنُّذُرِ )
[ 36 ] أي بلوط والرسل الذين أخبروهم أنه نازل بهم
( وَلَقَدْ راوَدُوهُ )
أي طلبوا من لوط المخادعة
( عَنْ ضَيْفِهِ )
وهم الملائكة ومعهم جبرائيل عليه السّلام ليخبثوا بهم فصدهم وأغلق بابه على ضيفه فعالجوا فتحه ، فقالت « 3 » الملائكة خل بيننا وبينهم ففتحه فصفقهم ، أي ضربهم جبرائيل بجناحه صفقة
( فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ )
أي أذهبناها وجعلناها بلا شق فلم يروا طريقهم فأخرجهم لوط من بيته
( فَذُوقُوا )
أي فقلنا لهم ذوقوا
( عَذابِي وَنُذُرِ [ 37 ] وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً )
أي أخذهم وقت الصبح
( عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ )
[ 38 ] أي دائم متصل بعذاب الآخرة .

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 39 إلى 41 ]

فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 39 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 40 ) وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 )
( فَذُوقُوا )
أي فقيل لهم ذوقوا
( عَذابِي وَنُذُرِ )
[ 39 ]
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ )
أي للحفظ والاتعاظ
( فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ )
[ 40 ] أي طالب لحفظه « 4 » والاتعاظ به .
هامش
( 1 ) وهو ، وي : - ح . ( 2 ) من شكر ، + ح . ( 3 ) فقالت ، وي : وقال ، ح . ( 4 ) لحفظه ، وي : للحفظ ، ح .