تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 23 ]

إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ( 23 )
( إِنْ هِيَ )
أي ما الأصنام
( إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها )
أي سميتم بها
( أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ )
آلهة تخرصا فلا حقيقة تحتها من نفع أو ضر
( ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها )
أي بتلك الأسماء
( مِنْ سُلْطانٍ )
أي حجة على تسميتهم
( إِنْ )
أي ما
( يَتَّبِعُونَ )
في عبادتها وتسميتها بها
( إِلَّا الظَّنَّ )
أي على غير يقين أنها آلهة
( وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ )
أي تتبعون ما تشتهي أنفسهم الجهولة من عبادتها وترك دين اللّه تعالى
( وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى )
[ 23 ] أي التوحيد على لسان الرسل بالكتاب .

[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 24 إلى 25 ]

أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 ) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى ( 25 ) قوله
( أَمْ لِلْإِنْسانِ )
استفهام للإنكار ، أي للإنسان الكافر
( ما تَمَنَّى )
[ 24 ] من شفاعة الأصنام له
( فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى )
[ 25 ] يحكم فيهما ما يريد لا حاكم سواه فلا يكون له ما يتمناه .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 26 ]

وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى ( 26 ) قوله « 1 »
( وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي )
أي لا تنفع
( شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً )
إن شفعوا ، رد لقولهم إنهم يشفعون لنا ثم استثنى فقال
( إِلَّا )
أي لا يشفعون إلا
( مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ )
أن يشفع له
( وَيَرْضى )
[ 26 ] عنه وهو من كان معه التوحيد .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 27 ]

إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى ( 27 ) قوله
( إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى )
[ 27 ] أي باسم النبات ، فيه تنبيه للمؤمنين بالآخرة لئلا يقولوا مثل قولهم .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 28 ]

وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ( 28 )
( وَما لَهُمْ بِهِ )
أي بذلك القول
( مِنْ عِلْمٍ )
أي يقين أو حجة عليه
( إِنْ )
أي ما
( يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً )
[ 28 ] أي لا ينفع ظنهم أن شفاعة الآلهة تدفع « 2 » عنهم العذاب .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 29 ]

فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 29 )
( فَأَعْرِضْ )
يا محمد ( عمن
تَوَلَّى )
أي عن إبلاغ من انصرف
( عَنْ ذِكْرِنا )
أي عن الإيمان بالقرآن والعمل به
( وَلَمْ يُرِدْ )
بعمله « 3 »
( إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا )
[ 29 ] أي منفعتها لا منفعة الدار الآخرة ، نسخ بآية السيف « 4 » .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 30 ]

ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى ( 30 )
( ذلِكَ )
أي إرادتهم الحياة الدنيا
( مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ )
أي غاية وصول علمهم ولا يعلمون شيئا « 5 » من أمر الآخرة لغفلتهم عنه
( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ )
أي بمن ترك « 6 » طريق الهداية
( وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى )
[ 30 ] أي بمن تمسك بالتوحيد وسلك طريق الهداية .

[ سورة النجم ( 53 ) : آية 31 ]

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( 31 )
( وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
من الخلق فله الأمر فيهما « 7 »
( لِيَجْزِيَ )
أي ليعاقب
( الَّذِينَ أَساؤُا بِما
هامش
( 1 ) قوله ، وي : - ح . ( 2 ) تدفع ، ي : يدفع ، ح و . ( 3 ) بعمله ، وي : بعلمه ، ح . ( 4 ) وهذا القول مأخوذ عن القرطبي ، 17 / 105 ؛ وانظر أيضا هبة اللّه بن سلامة ، 87 ؛ وابن الجوزي ، 55 . ( 5 ) شيئا ، ح : - وي . ( 6 ) أي بمن ترك ، وي : أي عن ترك ، ح . ( 7 ) فيهما ، وي : فيها ، ح .
عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 161 | أحمد بن محمود السيواسي / بهاء الدين دارتما