تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وقيل : بمعنى المصدر « 1 » ، تقديره : البعد لما توعدون فهو مبتدأ وخبر ، روي : هيهات بالفتح والضم بتنوين وغيره وبالسكون على الوقف « 2 » .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 37 ]

إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 37 )
( إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا )
أي ما الحياة إلا الحياة
( الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا )
أي نحيى ونموت بعد الحياة
( وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ )
[ 37 ] بعد الموت كما تزعم يا هود .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 38 ]

إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ( 38 ) ثم قالوا « 3 »
( إِنْ هُوَ )
أي « 4 » ما هود
( إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ )
[ 38 ] أي بمصدقين بالبعث .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 39 إلى 40 ]

قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ ( 39 ) قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ ( 40 )
( قالَ )
هود
( رَبِّ انْصُرْنِي )
على إهلاكهم
( بِما كَذَّبُونِ [ 39 ] قالَ )
اللّه تعالى ( عن ما
قَلِيلٍ )
أي عن زمان قليل ، و « ما » زائدة لتأكيد قلة المدة
( لَيُصْبِحُنَّ )
أي ليصيرن على تكذيبهم
( نادِمِينَ )
[ 40 ] واللام في جواب القسم المحذوف .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 41 ]

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 41 )
( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ )
أي صيحة جبرائيل
( بِالْحَقِّ )
أي العذاب الواجب الوقوع
( فَجَعَلْناهُمْ )
أي صيرناهم
( غُثاءً )
أي يابسا أو هلكى كغثاء السيل لا ينتفع به وهو ما يحمله السيل على وجهه من الزبد والورق والعود ، قوله
( فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )
[ 41 ] مصدر منصوب بفعل وجب حذفه ، لأنه من المصادر التي وضعت مواضع أفعالها ، ومعناه : بعدا بعدوا ، أي هلكوا من رحمة اللّه ، يعني فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 42 ]

ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ ( 42 )
( ثُمَّ أَنْشَأْنا )
أي خلقنا
( مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ )
[ 42 ] كقوم صالح ولوط وشعيب .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 43 ]

ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 43 )
( ما تَسْبِقُ )
أي تتقدم
( مِنْ أُمَّةٍ )
أي أمة
( أَجَلَها )
يعني لا تموت قبل أجلها المكتوب لها ، وهو الوقت الذي عين لهلاكها
( وَما يَسْتَأْخِرُونَ )
[ 43 ] بعد أجلها ساعة .

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 44 ]

ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 44 )
( ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا )
منونا ، مصدر من المواترة ، وهي التعاقب في موضع الحال ، أي متواترين واحدا بعد واحد ، وقرئ « تترى » بغير تنوين بمعنى المنون ، فألفه بدل من التنوين ، والتاء بدل من الواو « 5 » ، لأنه فوعل لا تفعل ، إذ لا وجود له اسما في الكلام ، وقيل : هو فعلى « 6 » ، أي وترى من تواتر الخبر فألفه للتأنيث ، لأن الرسل جماعة ، والمعنى : أرسلنا الرسل إلى أممهم تابعا بعضهم بعضا
( كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا )
القرون
( بَعْضَهُمْ بَعْضاً )
في الهلاك
( وَجَعَلْناهُمْ )
بعد إهلاكهم
( أَحادِيثَ )
يتحدث بها الناس بعدهم للتعجب والعبرة ،
هامش
( 1 ) وهذا الرأي مأخوذ عن الكشاف ، 4 / 101 . ( 2 ) « هيهات » معا : قرأ أبو جعفر بكسر التاء فيهما ، والباقون بفتحها ، ووقف عليهما بالهاء البزي والكسائي ، والباقون بالتاء . البدور الزاهرة ، 218 . ( 3 ) ثم قالوا ، ح ي : - و . ( 4 ) قالوا ، + و . ( 5 ) « تترى » قرأ المكي والبصري وأبو جعفر بالتنوين وصلا وبابداله ألفا وقفا ، والباقون بحذفه وصلا ووقفا . البدور الزاهرة ، 219 . ( 6 ) نقله المفسر عن الكشاف ، 4 / 101 .
عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 147 | أحمد بن محمود السيواسي / بهاء الدين دارتما