ما في تلك الكتب وهو القرآن ، فان ما فيه ما فيها وهو برهان عليها ، لأنها ذهبت من غير كونها معجرات « 1 » وهو معجزات على مرور الأزمان لا يذهب يشهد على حقية ما فيها كشهادة الحجة على تبريز المجمع إليه « 2 » .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 134 ]
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ( 134 )
( وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ )
أي أهل مكة
( بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ )
أي قبل بعثة الرسول أو القرآن
( لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا )
مع الآيات
( فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ )
يوم بدر
( وَنَخْزى )
[ 134 ] يوم القيامة .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 135 ]
قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ( 135 )
( قُلْ كُلٌّ )
أي كل واحد منا ومنكم
( مُتَرَبِّصٌ )
أي منتظر للعاقبة وهي ما يؤول إليه الأمر يوم القيامة ، وقيل :
منتظر لهلاك صاحبه أنا أنتم « 3 » ، وذلك أن كفار مكة قالوا نتربص بمحمد ريب المنون ، أي الموت ووعدهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم العذاب فنزل « قل كل متربص » « 4 » ، أي أنتم متربصون بمحمد الموت ومحمد متربص العذاب
( فَتَرَبَّصُوا )
أنتم ، أي انتظروا بموته
( فَسَتَعْلَمُونَ )
إذا أنزل بكم العذاب
( مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ )
أي المستقيم
( وَمَنِ اهْتَدى )
[ 135 ] من الضلالة بهداية اللّه تعالى نحن أم أنتم ، وفيه تهديد شديد لهم .
هامش
( 1 ) من غير كونها معجزات ، و : - ح ي .
( 2 ) لعله اختصره من الكشاف ، 4 / 52 .
( 3 ) أخذه المفسر عن السمرقندي ، 2 / 360 .
( 4 ) عن مقاتل ، انظر السمرقندي ، 2 / 360 .