تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بعضا بأضياف لوط في ارتكاب الفاحشة منهم .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 68 ]

قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ( 68 )
( قالَ )
لوط لقومه
( إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي )
وحق على الرجل إكرام ضيفه
( فَلا تَفْضَحُونِ )
[ 68 ] بفضيحتهم .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 69 ]

وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ ( 69 )
( وَاتَّقُوا اللَّهَ )
أي أخشوا عقابه
( وَلا تُخْزُونِ )
[ 69 ] أي ولا تخجلوني أو لا تذلوني في ضيفي .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 70 ]

قالُوا أَ وَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ ( 70 )
( قالُوا أَ وَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ )
[ 70 ] أي عن أن تضيف أحدا من الغرباء وتدفع عنهم من التعرض بهم .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 71 إلى 72 ]

قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 71 ) لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 )
( قالَ هؤُلاءِ بَناتِي )
أي بنات قومي أزوجكم
( إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ )
[ 71 ] أي إن فعلتم ما أقول لكم ، وفيه شك لهم في قبولهم بذكر
« إِنْ »
، قيل : إن كل نبي أمته أولاده ، رجالهم بنوه ونساؤهم بناته « 1 » ، قالت الملائكة للوط عليه السّلام أو قال اللّه تعالى يا محمد
( لَعَمْرُكَ )
أي وحيوتك قسم مبتدأ ، خبره محذوف ، تقديره : لعمرك قسمي
( إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ )
أي حيرتهم وضلالتهم
( يَعْمَهُونَ )
[ 72 ] أي يترددون ، فالمراد منهم أهل مكة ، لأنهم يسمعون هذه العجائب ولا ينفعهم سماعهم بها ، وهم عن جهالتهم بين الخطأ الذي هم عليه وبين الصواب الذي تشير به « 2 » عليهم يتحيرون فلا يقبلون منك ، قيل : « ما خلق اللّه نفسا أكرم عليه من محمد عليه السّلام وما أقسم بحيوة أحد إلا بحيوته كرامة له » « 3 » ، والعمر بالفتح والعمر بالضم واحد إلا أنهم خصوا القسم بالمفتوح لإيثار الأخف فيه ، لأن الحلف كثير الدور في ألسنتهم ، ولذلك حذفوا الخبر .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 73 ]

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ( 73 )
( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ )
أي صيحة جبرائيل
( مُشْرِقِينَ )
[ 73 ] أي داخلين في الشروق وهو الطلوع ، يعني حين أضاءت الشمس ، قيل : كان ابتداء العذاب حين أصبحوا وانتهاؤه حين أشرقوا « 4 » .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 74 ]

فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ( 74 )
( فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها )
الضمير فيهما للقرى ، لأن جبرائيل قلع الأرضين بهم ورفعها على جناحه إلى السماء ثم أهوى بها نحو الأرض ثم صاح بهم صيحة شديدة فأهلكوا
( وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ )
[ 74 ] أي على شذاذهم من طين مطبوخ مكتوب عليه اسم من يرمى به .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 75 إلى 76 ]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 ) وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 )
( إِنَّ فِي ذلِكَ )
أي في إهلاك قوم لوط
( لَآياتٍ )
أي لعبرات
( لِلْمُتَوَسِّمِينَ )
[ 75 ] أي للمتفرسين العارفين حقيقة سمة الشيء إذا نظروا فيه أو الناظرين نظر عبرة ، قال عليه السّلام : « اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور اللّه » « 5 » ، ثم قرأ هذه الآية وهو نور اطلاع اللّه على القلب المزكى
( وَإِنَّها )
أي قرى قوم لوط بعد هلاكها
( لَبِسَبِيلٍ )
أي لفي طريق
( مُقِيمٍ )
[ 76 ] أي ثابت معلوم ليس بخفي ولا زائل فاعتبروا واتعظوا بآثارهم يا أهل مكة إذا ذهبتم إلى الشام .
هامش
( 1 ) أخذه المفسر عن البغوي ، 3 / 136 . ( 2 ) تشير به ، ب س : يشتريه ، م . ( 3 ) عن ابن عباس ، انظر السمرقندي ، 2 / 222 - 223 ؛ والبغوي ، 3 / 408 . ( 4 ) نقله عن البغوي ، 3 / 408 . ( 5 ) أخرجه الترمذي ، تفسير القرآن ، 16 ؛ وانظر أيضا السمرقندي ، 2 / 223 .