تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 77 ]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 )
( إِنَّ فِي ذلِكَ )
أي في هلاكهم
( لَآيَةً )
أي لعبرة
( لِلْمُؤْمِنِينَ )
[ 77 ] أي للمصدقين .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 78 ]

وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 ) ثم قال
( وَإِنْ كانَ )
أي وقد كان
( أَصْحابُ الْأَيْكَةِ )
أي الغيضة وهي شجر مجتمع ملتف في واد ، وهم قوم شعيب عليه السّلام
( لَظالِمِينَ )
[ 78 ] لأنه دعاهم إلى الحق فأبوا فصاروا كافرين به ، واللام للتأكيد .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 79 ]

فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 )
( فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ )
بالعذاب ، روي : أن اللّه سلط عليهم الحر سبعة أيام فبعث اللّه سحابة فالتجؤا إليها استطلالا بها ، فأنزل عليهم منها نارا فأحرقتهم « 1 » ، وهو عذاب يوم الظلة
( وَإِنَّهُما )
أي مدينة قوم لوط والأيكة أو الأيكة ومدين ، لأن شعيبا أرسل إليهما معا فذكروا إحديهما دل على ذكر الأخرى ، والباء بمعنى « في » في قوله
( لَبِإِمامٍ مُبِينٍ )
[ 79 ] أي لفي طريق واضح يؤتم به ويستدل على المقصد .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 80 ]

وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 )
( وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ )
[ 80 ] وهم قوم صالح كذبوا صالحا وحده فكأنهم كذبوا جميع المرسلين أو المراد صالح ومن معه من المؤمنين ، والحجر واد بين المدينة والشام من أرض ثمود .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 81 ]

وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 )
( وَآتَيْناهُمْ آياتِنا )
وهي الناقة وولدها والبئر أو المراد الناقة وحدها ، وفيها آيات كثيرة من خروجها من الصخرة وكبرها على سائر الحيوانات وقرب ولادتها مثلها وكثرة لبنها وأكلها وشربها
( فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ )
[ 81 ] أي بها مكذبين .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 82 ]

وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 )
( وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ )
[ 82 ] من الخراب ووقوع الجبل عليهم وثقب اللصوص وشر الأعداء وحوادث الدهر لوثاقة البيوت فعقروا الناقة وقسموا لحمها .

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 83 إلى 84 ]

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 ) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 )
( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ )
أي صيحة جبرائيل
( مُصْبِحِينَ )
[ 83 ] أي داخلين في الصبح
( فَما أَغْنى )
أي ما نفع
( عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ )
[ 84 ] من الكفر والمعاصي أو من عددهم وعددهم وتشييد حصونهم . عن جابر مررنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الحجر فقال لنا : « لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين حذرا أن يصيبهم مثل ما أصاب هؤلاء » « 2 » .

[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 85 ]

وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ( 85 )
( وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ )
أي إلا ملابسا بالصدق وهو الحكمة لا بالبعث والباطل ، يعني لينظروا إليها ويعتبروا فيؤمنوا بك يا محمد « 3 » وهم يكذبونك
( وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ )
أي لكائنة لا محالة لننتقم لك فيها من أعدائك
( فَاصْفَحِ )
أي أعرض عنهم واحتمل أذاهم
( الصَّفْحَ الْجَمِيلَ )
[ 85 ] أي الإعراض الحسن وهو كونه بلا حقد وجزع منك ، نسخ بآية السيف « 4 » .
هامش
( 1 ) أخذه المصنف عن البغوي ، 3 / 408 . ( 2 ) رواه مسلم ، الزهد ، 39 ؛ وانظر أيضا البغوي ، 3 / 409 . ( 3 ) يا محمد ، س : - ب م . ( 4 ) أخذه عن البغوي ، 3 / 409 ؛ وانظر أيضا النحاس ، 179 ؛ وهبة اللّه بن سلامة ، 58 ؛ وابن الجوزي ، 41 .