تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
نتائج العلوم
( فَجَعَلَهُ )
اى البشر
( نَسَباً )
اى أصلا أو فرعا أو حاشية لقوم
( وَصِهْراً )
لآخرين يتعصب من أجل نسبه وصهره فيعتقد باطلهم حقا كذلك أهل الاستدلال يتعصبون لآبائهم ومشايخهم
( وَ )
هو وان صعب ازالته
( كانَ رَبُّكَ )
الذي أمرك بالجهاد الكبير
( قَدِيرٌ أَ )
على ازالته كما قدر في النسب والصهر فلا يبالي المؤمنون لهما
( وَ )
هذا حيث يكون شبهة ولا شبهة لأهل الشرك إذ
( يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ )
مع أن الدون لا يستحق ما يختص بالأعلى على أن العبادة انما هي لجر نفع أو دفع ضروهم يعبدون
( ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَ )
يتعصبون لها على عكس ما تقدم كمن تعصب بعدوه على أبيه إذ
( كانَ الْكافِرُ )
للشيطان
( عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً )
اى معينا
( وَ )
لو قيل إن تعصبهم انما هو لعداوتهم معك يقال لا وجه لها لأنا
( ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً )
لهم بالثواب الدائم
( وَنَذِيراً )
عن العقاب الدائم وكلاهما من أعظم الفوائد الموجبة أعظم وجوه المحبة وهم يعادونك عداوة من يزاحمهم في دنياهم
( قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا )
أجر هداية
( مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا )
فينال منه قربا ويكون للهادى مثل قربه
( وَ )
ان عادوك على تبشيرك وانذارك فقاتلوك
( تَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ )
ليبقى حياتك بحياته الكاملة إذ هو
( الَّذِي لا يَمُوتُ )
إذ لا يعرض له ما يزيل عنه الحياة فلا يمكن أعداءك ان يعرضوا فيك ما يزيلها عنك
( وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ )
اى ونزهه من أن لا ينصرك عليهم مع اتصافه بكمال القدرة والحكمة كيف
( وَ )
قد استحقوا الهلاك الكلى على معاصيهم فضلا عن الكفر فإنها وان كانت دون هذا القدر عند أكثر الخلائق
( كَفى بِهِ بِذُنُوبِ )
اى بمقدار ما يقتضى كل ذنب من ذنوب
( عِبادِهِ )
من المعاقبة
( خَبِيراً )
وقد أعطى كل مستحق بحسب خبرته إذ هو
( الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما )
من فلك وملك ونجم ومعدن ونبات وحيوان
( فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ )
ليوفى كل يوم حقه من تكميل ما يحدث فيه نوعا
( ثُمَّ اسْتَوى )
ليفيض على كل شئ منها ما يستحقه
( عَلَى الْعَرْشِ )
الذي هو منبع الحياة والفيوض اسمه
( الرَّحْمنُ )
فإن لم تدركه بدليل ولا كشف
( فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً )
فإنه أولى بالتقليد من الجهال
( وَ )
هم الذين
( إِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ )
الذي عمت رحمته بالموجودات لتستفيضوا منه الكمالات
( قالُوا )
من افراط جهلهم
( وَمَا الرَّحْمنُ )
فانا لا نعرف من يعم رحمته الكل بل نعتقد ان كل معبود يرحم عابده على أن عموم الرحمة يقتضى ترك التكليف فلا يكون آمرا بالسجود
( أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا )
اى لامرك لا لامره
( وَزادَهُمْ )
أمرك بسجودهم له ليتقربوا اليه
( نُفُوراً )
عنه وكيف خفى عليهم الرحمن مع أنه
( تَبارَكَ )
اى كثر الخير
( الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً )
ينسب إليها أعمال الكواكب
( وَجَعَلَ )
أعظم العوامل
( فِيها سِراجاً )
كسراج البيت لا يكون رب البيت
( وَقَمَراً )
يستنير منه ثم يصير للأرض
( مُنِيراً )
فكيف يعدّان راحمين من دون اللّه
( وَ )
ليس من رحمتهما الليل والنهار بل
( هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً )
يخلف كل واحد منهما الآخر بدلا عنه رحمة
( لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ )
من تبدلهما تبدل نور الايمان بظلمة الكفر وبالعكس
( أَوْ أَرادَ شُكُوراً )
اى شكر الحق على ما أفاد بالليل من العبادة بالخلوة أو السكون وبالنهار من العلوم والعبادات المنوطة