تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
النظرية
( فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ )
أوّلا في مبدئه
( مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ )
ينزل دفقات نزول النتائج العلمية الدافعة للوساوس
( يَخْرُجُ )
بعد نزوله من الرأس بطريق
( مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ )
عظام الظهر
( وَالتَّرائِبِ )
عظام الصدر نزول النظر من المفكرة في الرأس إلى القلب الذي بينهما التميزه عن الوهم والخيال والنظر لما كان من المبادى إلى المطالب ثم من المطالب إلى المبادى وهو نظير هذا الماء فهو دليل البعث
( إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ )
يرجعه بماء ينزله من تحت العرش فيخرج الحياة المكمونة في الميت
( يَوْمَ تُبْلَى )
أي تظهر
( السَّرائِرُ )
فيظهر من سر من عطل النظر في القرآن والقوة النظرية أنه عطل الحافظ
( فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ )
في نفسه تحفظه
( وَلا ناصِرٍ )
خارج
( وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ )
أي التي ترجع في حركتها إلى المواضع المتروكة
( وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ )
أي التشقق بالنبات
( إِنَّهُ )
أي القول برجع الانسان إلى الحياة المتروكة ظاهرا وبصدع الأرض عنه
( لَقَوْلٌ فَصْلٌ )
جزم لم يبق فيه شبهة للمنكر
( وَما هُوَ بِالْهَزْلِ )
لصدوره من الحكيم
( إِنَّهُمْ )
أي القائلين بأنه ليس بفصل بل هو هزل
( يَكِيدُونَ )
أي يحتالون لدفعه
( كَيْداً )
من الشبهات
( وَأَكِيدُ )
في دفع أقوالهم وشبهاتهم
( كَيْداً )
أعظم من كيدهم
( فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ )
بقولي حتى يظهر ديني
( أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً )
أي زمنا قليلا فإنه عن قريب يظهر ديني على الدين كله فأبطل كيدهم بالكلية * تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين محمد وآله أجمعين

* ( سورة الاعلى ) *

سميت به لأنه مرجع البداية والنهاية كمالا ونقصا

[ تفسير بسم الله ]

( بِسْمِ اللَّهِ )
المتجلى بكمالاته في اسمه الاعلى
( الرَّحْمنِ )
على من سبحه
( الرَّحِيمِ )
على من قرأ القرآن مستقرا بقلبه
( سَبِّحِ )
أي نزه عن تدارك العقول والأوهام
( اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي )
هو مرجع البداية حيث
( خَلَقَ )
كل شئ
( فَسَوَّى )
مزاجه يحسبه
( وَالَّذِي )
هو مرجع النهاية كمالا حيث
( قَدَّرَ )
اى اعطى القدرة على تحصيل الكمالات
( فَهَدى )
لها بالعلم والعمل
( وَالَّذِي )
هو مرجع النهاية نقصا حيث
( أَخْرَجَ الْمَرْعى )
أي انبت ما يرعاه الحيوان رطبا اخضرا وأصفرا وأحمر أو ابيض
( فَجَعَلَهُ غُثاءً )
يابسا
( أَحْوى )
اسود فإذا سبحته ناسبته فصرت مرجع الهداية بداية ونهاية كمال ونهاية نقص أما البداية فانا
( سَنُقْرِئُكَ )
بعد تصقيل قلبك بهذا التسبيح بحيث لا يقبل الرين
( فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ )
أن ينسخه فإنه ربما ينسيك على وفق المصالح
( إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ )
أي المصالح الظاهرة
( وَما يَخْفى )
وهذا بمنزلة تسوية المزاج الذي يتفاوت فيه بحسب المصالح
( وَ )
أما نهاية الكمال فهو أنا
( نُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى )
أي للطريقة اليسرى فلا حاجة إلى المبالغة في إقامة الحجج ورفع الشبه وإذا يسرنا لك الطريقة اليسرى فلا حاجة إلى المبالغة في التذكير
( فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى )
وهذه قد تفيد منك نهاية كمال ما فإنه
( سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى )
فيصل إلى نهاية كمال من السعادة الأبدية
( وَ )
تفيد نهاية نقص في