تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وقوله تعالى طعاما ذا غصة وقوله ان شجرة الزقوم لاختصاص كل واحد بزمن أو قوم لا شئ من هذه الشدائد لمن تحمل لها شدائد الدنيا إذ
( وُجُوهٌ )
تحملت الشدائد في الدنيا
( يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ )
بنعمة العز واللذائذ الحسية
( لِسَعْيِها )
أي لتعملها المتعب في الدنيا
( راضِيَةٌ )
لأنهم بسببه
( فِي جَنَّةٍ )
تجمع اللذات أتم مما في الدنيا
( عالِيَةٍ )
لا يصل إليها أهوال القيامة بل ليس فيها أدنى المؤذيات حتى أنه
( لا تَسْمَعُ فِيها )
كلمة
( لاغِيَةً )
ذات لغو فضلا عن الشتم وهذا في مقابلة صليهم النار
( فِيها )
في مقابلة العين الآنية لهم
( عَيْنٌ جارِيَةٌ )
ماؤها أبرد واصفى
( فِيها )
في مقابلة خشوعهم
( سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ )
طوال قوائمها
( وَ )
في مقابلة أعمالهم الناصبة ومآكلهم الخبيثة
( أَكْوابٌ )
جمع كوب آنية لا عروة لها ولا خرطوم
( مَوْضُوعَةٌ )
فوق سررهم كلما أرادوا طعاما أو ماء وجدوه فيها بلا تعب في طلبها بالنزول عن سررهم
( وَ )
لا يتعبون فيها حال الاتكاء إذ لهم فيها
( نَمارِقُ )
أي وسائد
( مَصْفُوفَةٌ )
ضم بعضها إلى بعض صفا
( وَ )
لا في حال الجلوس والرقود إذ لهم فيها
( زَرابِيُّ )
وهي البسط العريضة
( مَبْثُوثَةٌ )
أي متفرقة
( أَ )
ينكرون خشوع وجوه وعملها ونصبها وصليها وسقيها من العين الآنية وأكلها الضريع
( فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ )
ذليلة مع عظم جرمها عاملة بلا فائدة لها وتصلى بحر الشمس والعطش وتأكل الشبرق قبل اليبس
( وَ )
أينكرون علو الجنة فلا ينظرون
( إِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَ )
أينكرون السرر المرفوعة فلا ينظرون
( إِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَ )
أينكرون صف النمارق وبث الزرابى فلا ينظرون
( إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ )
أي بسطت وإذا كانت هذه المذكورات أمثلة الأمور الأخروية
( فَذَكِّرْ )
بها لكن
( إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ )
لا مكره إذ
( لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ )
أي متسلط
( إِلَّا )
على
( مَنْ تَوَلَّى )
عن تذكرك
( وَكَفَرَ )
بالمذكر به فأنت متسلط عليه في الدنيا بالقتل وفي الآخرة بالشهادة عليه
( فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ )
ويسهل علينا تعذيبه
( إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ )
يسهل علينا تكثير العذاب عليهم
( إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ )
* تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين محمد وآله أجمعين

* ( سورة الفجر ) *

سميت به لأنه أدل المذكورات على جمع الناس في القيامة للجزاء

[ تفسير بسم الله ]

( بِسْمِ اللَّهِ )
المتجلى بكمالاته في فجر عرفة
( الرَّحْمنِ )
بجمع الخلائق فيه يومئذ لأعظم أركان الحج
( الرَّحِيمِ )
بجعله دليل جمع القيامة
( وَالْفَجْرِ )
فجر عرفة جامع الحجاج فيها لأعظم أركان الحج
( وَلَيالٍ عَشْرٍ )
من أوّل ذي الحجة جامعات الخلق بمواضع النسك أخرهن مع تقدم أكثرهن لان فضلهن بتبعية ذلك الفجر ولما توهم من ذلك نقصهن جبره بتنكيرهن للتعظيم
( وَالشَّفْعِ )
ثاني أيام التشريق جامع الناس للرمى بمنى
( وَالْوَتْرِ )
ثالث أيامه الذي لا يخلو عن جمع له وأوله الذي يكثر فيه الجمع
( وَاللَّيْلِ )
ليل الرجوع إلى مكة
( إِذا يَسْرِ )
الناس مجتمعين في الطريق