أي ظلمات الجهل ورفع الشبه
( إِلَى النُّورِ )
أي نور اليقين الذي هو العلم الضروري
( وَ )
كيف لا يفعل ذلك
( إِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ )
فلا يؤاخذكم قبل ورود الشرع
( رَحِيمٌ )
بإقامة الدلائل ورفع الشبه
( وَ )
إذا آمنتم باللّه وهو يقتضى التوكل على اللّه وايثار حبه على كل ما سواه
( ما لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
ليكون لكم وسيلة إلى اللّه
( وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ )
يزول عنه توهم ملك الغير ويصير إلى ملك اللّه عز وجل من كل وجه فكأنه ورثه من تركة الغير فالتوسل به توسل بملك اللّه في المآل بل في الحال لكونه انما يتم توسلا حال كمال الحجاب لذلك
( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ )
الذي يشبه كشف الحجاب
( وَقاتَلَ )
قبله فانفق روحه ومن أنفق بعد الفتح وقاتل بعده بل
( أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً )
لكمال علمهم حال كمال الحجاب
( مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا )
من بعد لقصور علمهم بقصور الحجاب
( وَ )
لكن
( كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ )
المتوبة
( الْحُسْنى )
لبقاء أصل الحجاب لكن انما تعظم درجة الاوّلين ويكون للآخرين الحسنى إذا لم يضطروا إلى ذلك من حياء الناس ولا للنفاق والرياء بل للّه وحده
( وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )
هل عملتم له أو للحياء أو غير ذلك ثم هذا الانفاق انما يكره لما فيه من إضاعة ما ينفع في الشدائد والانفاق في سبيل اللّه ليس كذلك فإنه اقراض من اللّه
( مَنْ ذَا )
من العقلاء السعداء
( الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً )
أي يخلص نيته وبتحرى له أحسن أمواله ولا يأخذه اللّه لنفسه لغناه بل لعبده
( فَيُضاعِفَهُ لَهُ )
أي فيعطيه في الدنيا اضعافه
( وَلَهُ )
في الآخرة
( أَجْرٌ كَرِيمٌ )
يليق بكرمه عز وجل يحصل له ذلك الاجر على الصراط قبل دخول الجنة وهو ان يصير له نورا فوق أنوار المؤمنين
( يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ )
الكمل والناقصين
( يَسْعى نُورُهُمْ )
على حسب سعيهم
( بَيْنَ أَيْدِيهِمْ )
لان عملهم كان لما بين أيديهم من الآخرة
( وَبِأَيْمانِهِمْ )
لان أعمالهم كانت بقوّة أرواحهم وقلوبهم يقول لهم ذلك النور تسهيلا يسرهم على الصراط
( بُشْراكُمُ الْيَوْمَ )
الذي أنتم فيه على الصراط
( جَنَّاتٌ )
فيها أشجار اعمالكم وثمارها
( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ )
من نتائج معارفكم واخلاقكم لا بحسب مدتكم ومدة اعمالكم بل
( خالِدِينَ فِيها ذلِكَ )
النور والبشرى
( هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
الذي لا يبالي معه لمشقة السير على الصراط ويبقى لكم هذا النور
( يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ )
كاملهم وناقصهم إذا طفئ نورهم الذي أعطوه بقدر ما أظهروه من الاسلام ثم طفئ بموتهم
( لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا )
أي انتظرونا واقفين
( نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ )
أي قالت الملائكة أو المؤمنون
( ارْجِعُوا وَراءَكُمْ )
إلى الدنيا
( فَالْتَمِسُوا )
ايمانا واعمالا تفيدكم
( نُوراً )
مستقرا
( فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ )
أي بين المؤمنين والمنافقين
( بِسُورٍ )
أي بحائط يحجزهم عن أنوار المؤمنين لتتم ظلمتهم
( لَهُ بابٌ )
يرى به المنافقون المؤمنين ليكلموهم
( باطِنُهُ )
الجانب الذي يلي المؤمنين
( فِيهِ الرَّحْمَةُ )
من أنوارهم وأنوار الجنة
( وَظاهِرُهُ )
الذي يلي المنافقين
( مِنْ قِبَلِهِ )
من جهة ما يستقبلونه
( الْعَذابُ )
من ظلمتهم وظلمة النار وروائحهم
( يُنادُونَهُمْ )
قائلين
( أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ )
في الاسلام واعماله
( قالُوا بَلى )
في الظاهر
( وَلكِنَّكُمْ )
في الباطن
( فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ )
بالنفاق
( وَتَرَبَّصْتُمْ )
ظهور الكفر لتظهروا ما في أنفسكم
( وَارْتَبْتُمْ )