( الْعَزِيزُ )
فلا يبعد ان يكون مجلاه أحكاما وحججا
( الْحَكِيمُ )
فلا يبعد ان يكون مجلاه متينا أو مشتملا على معارفه مستعدة أو حججه مستقيمة أو حفظه عاصما ولا يبعد ظهوره بكمالاته في كلامه بعد ما ظهر فيما كان في السماوات والأرض إذ
( لَهُ )
مجلى
( ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَ )
لا يعرض له دناءة في ظهوره في الأرضيات إذ
( هُوَ الْعَلِيُّ )
بذاته وما بالذات لا يزول بعارض بل ظهوره فيها باعتبار انه
( الْعَظِيمُ )
وقد ظهر بكلامه في عالم السماوات بالحروف المعنوية فظهر فيها من عظمته ما
( تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ )
أي يتشققن من جهة ما تجلى عليهن
( مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ )
مع كمال مظهريتهم لما رأوا ظهوره في تلك الحروف
( يُسَبِّحُونَ )
ربهم عن أن يعرفوه بأنفسهم دون تعريفه فإذا عرفهم بذلك قارنوا تسبيحهم
( بِحَمْدِ رَبِّهِمْ )
على ما أنعم عليهم بذلك الظهور
( وَ )
لما كان ظهوره في الحروف الحسية دون ذلك الظهور فقصرت معارف أهل الأرض
( يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ )
لئلا يؤاخذهم باعتقادهم فيه ما ليس عليه كيف لا يستغفرون وقد ستر عليهم ذلك لعدم احتمالهم معرفته الكاملة رحمة بهم
( أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَ )
من رحمته بعباده أن
( الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ )
فالحقوه بالناقصين بعد ظهوره بكمالاته سيما في كتابه فإنهم وان لم يحفظوا عليه شيأ من حق كماله
( اللَّهُ )
بكماله
( حَفِيظٌ )
لهم إلى أجلهم وان كان حفيظا
( عَلَيْهِمْ )
اعمالهم إلى تلك المدة ليعذبهم أشد مما يعذبهم لو عجل عليهم
( وَ )
لكن
( ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ )
من اللّه في الانتقام منهم كراهة ان تستعجل عليهم العذاب من غلبة الغيرة الإلهية عليك فيفوت عليهم التدارك بالتوبة المستوجبة للرحمة عليهم فهذا من رحمته عليهم وان انقلبت مزيد غضب عليهم لو لم يتداركوا
( وَ )
كما رحمناهم بالحفظ رحمة يخاف انقلابها غضبا
( كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ )
ما هو رحمة يخاف انقلابها عذابا أما انه رحمة فلكونه
( قُرْآناً )
جامعا للعلوم
( عَرَبِيًّا )
يفهمه العرب بأنفسهم وغيرهم بتعلم لغتهم التي هي أحسن اللغات وأما خوف انقلابه عذابا فلان وحيه إليك
( لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى )
وان كانت حرما آمنا
( وَمَنْ حَوْلَها )
تنذرهم أيام القرى الهالكة فيما مضى
( وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ )
الذي تكون الفضيحة فيه أعظم ويخاف لو كان محتملا فكيف إذا كان
( لا رَيْبَ فِيهِ )
والمخوف فيه أعظم الأشياء فوات نعيم الجنة وحصول أليم العقاب إذ فيه
( فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ )
وقد رحم الخائف بدخول الجنة والنجاة من النار وهو أعظم رحمة يخاف انقلابها أعظم انتقام
( وَ )
رحمته وان اقتضت ادخال الكل الجنة فهي غير موجبة كقهره بل
( لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً )
مرحومة أو مقهورة
( وَلكِنْ )
يراعى مقتضاهما بمشيئته إذ من سنته رعاية مقتضيات الحقائق لذلك
( يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ )
لعدلهم في باب الاعتقادات والاخلاق والاعمال والافعال فيواليهم اللّه وينصرهم ويدخل من يشاء في قهره لأنهم ظالمون
( وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ )
يجرهم إلى رحمة اللّه وجنته
( وَلا نَصِيرٍ )
ينجيهم من ناره فان زعموا ان لهم أولياء يقال هل اتخذوا اللّه وليا مع غيره
( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ )
وعلى التقديرين لاولى لهم اما على تقدير الشرك
( فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ )
ولا يوالى من