تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( وَيُنْذِرُونَكُمْ )
بتلك الآيات المصدقة لهم
( لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا )
بهذه الشدائد
( قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ )
لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين
( عَلَى الْكافِرِينَ )
فاعتذروا بالقدر وليس بحجة لهم بل عليهم فلذلك
( قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ )
لكل نوع من الكفر باب
( خالِدِينَ )
أي مقدرين الخلود
( فِيها )
لاشتراككم في الكفر المقتضى له وانما خلدتم في دار الهوان لاستهانتكم باللّه الدائم الجميل
( فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ )
جامعا لوجوه العذاب
( وَسِيقَ )
تعجيلا مع التعظيم
( الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ )
فلم يكفروا به ولم يعصوه إذ لا بدّ في هذا التعجيل من الطاعة مع الايمان فلا يكفى فيه أحدهما بخلاف ما سبق فان الكفر وحده كاف فيه
( إِلَى الْجَنَّةِ )
دار الكرامة
( زُمَراً )
لاختلاف مراتب تقواهم
( حَتَّى إِذا جاؤُها )
وجدوا من الاكرام ما لا يحصى
( وَ )
من اكرامهم انه
( فُتِحَتْ )
لهم قبل وصولهم إليها
( أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها )
في مقابلة قول خزنة النار لأهلها
( سَلامٌ عَلَيْكُمْ )
أن يصيبكم ما تكرهون أو يفوتكم ما تحبون لسلامتكم عن الكفر والمعاصي إذ
( طِبْتُمْ )
بالايمان والطاعة فناسبتم جوار اللّه الطيب
( فَادْخُلُوها )
لم يقل أبوابها إذ لا تخصيص ههنا بل قد يتفضل على الأدنى بدخول باب الاعلى ولم يقدر بمقدار أعمالهم بل
( خالِدِينَ )
فيها
( وَ )
لما علموا انه بالتفضل المحض
( قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي )
تفضل علينا إذ لم يجب عليه شئ وان كان قد وعدنا فالوعد ليس بواجب عليه لكنه لما وعد
( صَدَقَنا وَعْدَهُ وَ )
لم يقتصر في حقنا على ما خلقه لنا بل
( أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ )
أي أرض الجنة من سائر طوائف الكفر على أنه لم يخصنا بمكان من الجنة دون مكان بل جعلنا
( نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ )
وإذا كان للعامل هذا الاجر
( فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ )
الذين لو عملوا ذلك القدر لغيره لم يجدوا الا أقل شئ
( وَ )
لا يقتصر لهم على هذا الاجر ولا لأهل النار على تلك الشدة بل
( تَرَى الْمَلائِكَةَ )
يستزيدون للفريقين
( حَافِّينَ )
أي محدقين
( مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ )
محل الفيض من كل جانب
( يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ )
ليناسبوه فيستفيضوا منه فيفيضوا على أهل الدارين
( وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ )
في جعل بعضهم أهل الخير وبعضهم أهل الشر
( بِالْحَقِّ )
أي بما يناسب ما عليه حقائقهم
( وَ )
لا يتألم أهل الشر منهم من الملائكة لشرهم من أهل النار بل
( قِيلَ )
في الفريقين
( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين محمد وآله أجمعين

* ( سورة المؤمن ) *

سميت به لاشتمالها على كلمات مؤمن آل فرعون المتضمنة دلائل النبوّة ورفع الشبه عنها والمواعظ والنصائح وسلامته عن أعدائه وعما أخذوا به وهي من أعظم مقاصد القرآن

[ تفسير بسم الله ]

( بِسْمِ اللَّهِ )
المتجلى بأسمائه اجمالا وتفصيلا في كتابه
( الرَّحْمنِ )
بتفصيل أسمائه بعد اجمالها
( الرَّحِيمِ )
باجمالها بعد التفصيل
( حم )
أي الحث على الخيرات والمنع عن السيات يتضمنه
( تَنْزِيلُ الْكِتابِ )
المعرف لهما إذ لا يعرفان بالعقل إذ ليس عنده شر محض