تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
( عَجِلْتُ )
بالتقدم اليسير لمزيد التقرب
( إِلَيْكَ رَبِّ )
لتربيتى بمزيد التقرب
( لِتَرْضى )
عن أتباعى برضاك عنى
( قالَ )
إذا أبعدت هؤلاء زدت اتباعهم ابعادا يوقعهم في الابتلاء
( فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا )
أي ابتلينا
( قَوْمَكَ )
الذين تركتهم مع هارون
( مِنْ بَعْدِكَ )
لبعدك عنهم حسا ومعنى اصالة وواسطة
( وَ )
هو وان لم يتم سببا انضم اليه ما يتم سببيته وهو انهم
( أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ )
يصوغ عجل من حلى القبط مع رمى قبضة تراب من حافر فرس جبريل وقوله هذا الهكم واله موسى
( فَرَجَعَ مُوسى )
من مقام غاية القرب
( إِلى قَوْمِهِ )
ليتلافى ما فاتهم
( غَضْبانَ )
على ما فوتوا على أنفسهم
( أَسِفاً )
أي حزينا هل يتم لهم التلافي أم لا
( قالَ يا قَوْمِ )
الذين حقهم التزام الهداية سيما عند وعد الزيادة فيها
( أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ )
الذي رباكم بالهداية
( وَعْداً حَسَناً )
بانزال التوراة لتزدادوا بها هداية
( أَ )
ثقتم بوعده أم لا
( فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ )
بأن تأخر إلى أربعين بعد ما كان ثلاثين هل أردتم الوفاء بذلك الوعد
( أَمْ )
لم تريدوه لكن
( أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي )
بمتابعة التوراة الموجبة للرحمة
( قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ )
بقصد منا والا اختص صنعه
( بِمَلْكِنا وَلكِنَّا )
وقعنا فيه اتفاقا إذ
( حُمِّلْنا )
أموالا كانت
( أَوْزاراً )
أي آثاما لكونها
( مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ )
أي حلى القبط استعرناها منهم وليس للمستأمن أخذ مال الحربي ولم يمكننا ردها على أهلها لفقدهم
( فَقَذَفْناها )
في حفرة أوقدنا فيها النار لسبكها ( ف ) كما قذفناها
( فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ )
من غير زيادة صنع
( فَأَخْرَجَ لَهُمْ )
من الحفرة
( عِجْلًا )
خلقه اللّه من الحلى ولم يكن حيوانا حقيقيا بل
( جَسَداً )
بصورته لكن
( لَهُ خُوارٌ )
أي صوت بقر
( فَقالُوا )
تبعا للسامري لما رأوه من غير صنع ورأوا له خوارا
( هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى )
وضعه في الحفرة
( فَنَسِيَ )
ثم ذهب إلى الطور لطلبه
( أَ )
عموا في اعتقاد الهيته
( فَلا يَرَوْنَ )
أي ان الشان
( أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا )
أي لا يرد عليهم جوابا مع أن التكلم دون الرؤية
( وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا )
لو لم يعبدوه
( وَلا نَفْعاً )
لو عبدوه
( وَ )
كما أنهم عموا
( لَقَدْ )
صموا أيضا إذ
( قالَ لَهُمْ هارُونُ )
الذي هو كموسى
( مِنْ قَبْلُ )
أي قبل مجىء موسى قطعا لعذرهم وتمهيد العذره
( يا قَوْمِ )
الواجب عليهم اتباعى كاتباع موسى
( إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ )
أي ابتلاكم اللّه باخراجه من غير صنع واعطائه الخوار لكنه خال عن النفع
( وَإِنَّ رَبَّكُمُ )
بحسب عموم نفعه لأنه
( الرَّحْمنُ )
وقد رحمكم بارسالي وأخي
( فَاتَّبِعُونِي وَ )
ان زعمتم ان موسى هو الأصل فقد استخلفنى عليكم
( أَطِيعُوا أَمْرِي قالُوا )
انك وان أرسلت أو استخلفت فلا تعرف الاله إذ لم يتجل لك وقد بحلى لموسى
( لَنْ نَبْرَحَ )
أي لن نزال
( عَلَيْهِ عاكِفِينَ )
أي مقيمين
( حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى )
ولما رجع موسى ورأى هارون لم يقاتلهم على قولهم لن نبرح عليه عاكفين
( قالَ يا هارُونُ )
لم يناده باسم الأخ إشارة إلى عدم مبالاته بها
( ما مَنَعَكَ )
من مقاتلتهم
( إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا )
بالردة فما حملك على
( أَلَّا تَتَّبِعَنِ )
في مقاتلة المرتدين وقد أمرتك باصلاحهم ولا تحصل لك الا بالمقاتلة
( أَ )
تركت مقاتلتهم
( فَعَصَيْتَ أَمْرِي )
فاستحققت الغضب عليك بأخذ اللحية والرأس فأخذهما
( قالَ )
تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 22 | علي بن أحمد المهائمي