الأنداد أسباب انتقالها من مكان إلى آخر لا يمكن نقلها اليه بدونهم إذ
( سَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ )
بتلك النعم
( فِي الْبَحْرِ )
المانع من النقل
( بِأَمْرِهِ )
لا بأمر الأنداد
( وَ )
ليست أيضا أسباب تجديدها إذ
( سَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ )
لتجديدها بعد مضى الأمطار
( وَ )
ليس لها أيضا تعطيش الأشجار ليحتاج إلى استقاء الماء ولا نضج الثمار إذ
( سَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ )
لتعطيشها
( وَالْقَمَرَ )
لا نضاج ثمارها
( دائِبَيْنِ وَ )
لا يفيد الأنداد التنعم بالاحباب ولا الربح بالتجارة إذ
( سَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ )
للتنعم بالاحباب والتجارة
( وَ )
لا سائر ما يحتاج اليه إذ
( آتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ )
بلسان الاستعداد
( وَ )
لو تصوّر من الأنداد نعم لا يكونون بها أندادا لمن لا تحصى نعمه
( إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ )
بجعله للّه أندادا
( لَظَلُومٌ )
بجعل من قل نعمه على تقدير صحته مثل من لا تحصى نعمه بل
( كَفَّارٌ )
بجعل بعض نعم اللّه للانداد
( وَ )
اذكر لمن أنكر كون الانسان ظلوما أي وقت
( إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ )
الذي فيه بيتك الحرام
( آمِناً )
لا يخرب الظلمة بيوت أهله الذين جاوروا بيتك الحرام ومن أظلم ممن يخاف منهم ذلك
( وَ )
لمن أنكر كونه كفارا وقت قوله
( اجْنُبْنِي )
وان كنت معصوما فلا آمن مكرك بان تظهر علىّ العصمة مدة ثم تنقلنى إلى الكفر
( وَبَنِيَّ )
المولودين في حياتي
( أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ * رَبِّ )
انما دعوتك مخافة ضلالى وضلالهم برؤية خوارق شياطينها الداعية إلى الشر
( إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ )
فإذا جنبتنا ذلك فلا احتاج إلى سؤال عصمتهم عن المعاصي ولا شئ آخر
( فَمَنْ تَبِعَنِي )
في الأعمال الصالحة والاتقاء عن المعاصي
( فَإِنَّهُ مِنِّي )
فحكمه حكمي في النجاة ورفع الدرجات
( وَمَنْ عَصانِي )
في الفرعيات
( فَإِنَّكَ غَفُورٌ )
لا تخلده في النار بل
( رَحِيمٌ )
بالانجاء منها
( رَبَّنا )
لو لم أخف اضلال خوارقها فانى أخاف من فقر أولادي أن يتخذوها لنكثر الهدايا إليهم بسببها
( إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي )
أي بعضها
( بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ )
فأخاف منهم مزيد الطمع في الهدايا وان جعلتهم
( عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ )
الذي يتوقع الاهداء اليه لكنهم قد لا يكتفون بها
( رَبَّنا )
لم أجعلهم في هذا الموضع المخطر لتحصيل تلك الهدايا التي لا تحصل الا بوضع الأصنام بل
( لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ )
في ذلك الموضع الذي يضعف أجرها فادفع عنهم هذا الخطر
( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي )
أي تميل
( إِلَيْهِمْ )
ليكثروا هداياهم بحيث تغنيهم عن وضع الأصنام
( وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ )
يأتي بها التجار إلى بلدهم فترخص عليهم
( لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ )
نعمة اقامتهم عند بيتك المحرم بالصلاة فيها على كمال الاخلاص والتوحيد مع فراغ القلب
( رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي )
من إقامة الصلاة في أفضل الأماكن من ذريتي والشكر منهم على طلب ميل القلوب إليهم ورزق الثمرات لهم
( وَما نُعْلِنُ )
من طلب ميل القلوب إليهم ورزق الثمرات لهم فلا شرفى سرما طلبنا ولا في اعلانه فهو أولى بالإجابة
( وَ )
لو لم ندعك حصلته لنا لاطلاعك على أحوالنا الظاهرة والباطنة فإنه
( ما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ )
كيف وقد حصلت لنا ما هو أعظم من ذلك
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي )
من يقوم مقامي عند قرب ذهابي من الدنيا غالبا
( عَلَى الْكِبَرِ )
المانع
( إِسْماعِيلَ )