كانت صوفا واقطا وقيل سويق المقل وقيل الادام النعال قيل خلق الغرائر والحبال وقيل حبة الخضراء فإذا تحقق ذلتنا بفقرنا مع عزتك وغناك
( فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ )
توفيتك لأهل البضاعة المرغوبة
( وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا )
باعطاء الطعام في مقابلة ما لا يعد عوضا
( إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ )
فيعطيهم في الآخرة ما هو خير من العوض الدنيوي
( قالَ )
يوسف تريدون دفع الضرر العاجل بوعد الاجر الآجل ولا تدفعون عن أنفسكم الضرر الآجل كأنكم تنكرونه
( هَلْ عَلِمْتُمْ )
ضرر
( ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ )
من القائه في الجب وبيعه بثمن بخس وغيرهما
( وَأَخِيهِ )
من التفريق بينه وبين أخيه وايذائه كلما ذكر أخاه
( إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ )
بضرر تلك الأفعال في الدارين
( قالُوا )
هذا لا يعلمه الا يوسف أو من سمع منه لكن رؤياه تقتضى انه هو
( أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ )
الذي فعلتم به ما فعلتم مع ما تشاهدون من افعالى بكم
( وَهذا )
الذي توهمتم انى أمسكته استرقاقا
( أَخِي )
أمسكته محبة فحصل مقصود يعقوب من الامر بالتحسيس وان لم تقصدوه
( قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا )
علىّ بالسلامة من غوائلكم وبالجمع بيني وبين أخي واعطاء العلم والملك وعليكم بتبديل قصدكم الشر إلى الخير لكن منته على أعظم من منته عليكم إذ وقانى من الزنا وصبرنى على السجن بتركه حتى صرت محسنا مستحقا لهذا الاجر الدنيوي مع أجر الآخرة
( إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ )
من افراط تعجبهم بحاله
( قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ )
أي اختارك
( عَلَيْنا )
إذ أعطاك التقوى والصبر والعلم والملك حتى تذللنا لك بعد اذلالنا إياك وكفى بذلك أجرا دنيويا والاعلى الأخروي
( وَإِنْ كُنَّا )
أي وانا كنا في اذلالنا إياك
( لَخاطِئِينَ )
إذ أوصلناك إلى غاية العزة وبقي الاثم علينا وكفى به دليلا على ايثارك علينا
( قالَ لا تَثْرِيبَ )
أي لا تعيير ولا توبيخ ولا تقريع
( عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ )
وان كنتم ملومين قبل ظهور منتهى فعلكم ولا اثم عليكم إذ
( يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ )
حقي لرضاي عنكم
( وَ )
حقه إذ
( هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )
فكأنه لا خطأ منكم على أن ايثار اللّه إياي موجب لرحمته عليكم كما أنه يرحم أبى بوصول قميصى اليه فيرد عليه بصره
( اذْهَبُوا )
أمر الجميع بطريق فرض الكفاية الساقط بفعل البعض
( بِقَمِيصِي )
الذي يحمل رائحتى ونوري
( هذا )
الذي جاء به جبريل من الجنة فيه روحها ونورها إلى إبراهيم حين ألقى في النار ليقيه حرها وكان من خواصه انه إذ القى على مريض شفى
( فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي )
ليتروّح ويستنير بما فيه من روحي ونوري مع روح الجنة ونورها
( يَأْتِ )
أي يأتني
( بَصِيراً )
يحصل له من النور المعنوي النور الحسى
( وَ )
لا تفرقوا بينه وبين سائر أهله لينقص ذلك من بصره شيأ بل
( أْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ * وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ )
أي ولما قطعت الركب عريش مصر
( قالَ أَبُوهُمْ )
لاشتياقه إلى لقاء أولاده سيما يوسف وانتظاره لروح اللّه
( إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ )
حملته ريح الصبا من مسيرة ثمانين يوما أي يظهر لكم
( لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ )
أي تنسبوني إلى الخرف وضعف الرأي
( قالُوا تَاللَّهِ )
لا ريح ههنا لكن لافراط حبك يوسف تتخيل ريحه
( إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ )