الشك أو الفسق
( إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي )
مع كونه ظاهر الرشد وقد ظهرت المعجزات على يدي
( فَلا )
موجب للشك في ديني من عبادة الأدنى فضلا عن اعتقاد الإلهية إذ لا
( أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ )
مع أن الدون لا يستحق العبادة بالذات ولا باعتبار الرجوع اليه للمجازاة
( وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي )
يستحقها لذاته والرجوع اليه للمجازاة لأنه
( يَتَوَفَّاكُمْ )
ليرجع بكم اليه فيجازيكم على اعمالكم
( وَ )
لا ادعى الإلهية لنفسي وان بقيت به إذا قول
( أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
بأعلى مراتب التوحيد
( وَ )
لا ادعى اسقاط التكليف حينئذ حتى أكون فاسقا إذ أمرت
( أَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ )
أي اجعله مستقيما متوجها
( لِلدِّينِ )
الكامل
( حَنِيفاً )
أي مائلا عن القصور وترك التكاليف قصور
( وَ )
مع ذلك
( لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
بدعوى الكمال لك لنقصانك بالحدوث
( وَ )
من الميل إلى القصور اعتقاد تأثير الأسباب لذلك قيل لي
( لا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ )
وان كان من أسبابهما
( فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ )
بتشريك الأسباب للّه في التأثير
( وَ )
لا يرتفع باعتقاد عدم استقلالها في التأثير بل
( إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ )
من الأسباب لا مستقلا ولا غير مستقل
( إِلَّا هُوَ )
وان كان يفعل عند الأسباب لكن لا بها
( وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ )
من أسباب ضده
( لِفَضْلِهِ )
لكنه انما يقع على خرق العادة لذلك
( يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ )
خواص
( عِبادِهِ وَ )
لا يمنع منه سبب الضد على تقدير تأثيره إذ
( هُوَ الْغَفُورُ )
اى الساتر لتأثيره
( الرَّحِيمُ )
بإفاضة ضد مقتضى سبب الشرّ فان ردّوا فضلك بالرسالة وزعموا ان خوارقك لأسباب لها اكتسبتها
( قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ )
اى الذين نسوا الفرق بين ما يكون فيه للسبب دخل وبين ما لا يكون
( قَدْ جاءَكُمُ )
الدليل
( الْحَقُّ )
الذي لا يتغير بتغير الأسباب فعلم أنه
( مِنْ رَبِّكُمْ )
ليربيكم بالهداية على يدي
( فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي )
تكميلا
( لِنَفْسِهِ )
لا لنفسي لسبقها بالكمالات
( وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ )
نقصا
( عَلَيْها )
بمنع تربية ربه فلا يعود نقصه علىّ
( وَ )
انى مع بلوغي غاية الكمال الممكن
( ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ )
الجئكم إلى الهداية
( وَ )
مع ذلك قيل لي
( اتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ )
في التبليغ وان لم يهتدوا به
( وَاصْبِرْ )
على أذياتهم في التبليغ
( حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ )
بالقتال
( وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ )
بجعل مقتولنا شهيدا ومقتولهم طريدا تم واللّه الموفق والملهم والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين محمد وآله أجمعين
* ( سورة هود ) *
سميت بها لقوله ما من دابة في الأرض الا هو آخذ بناصيتها ان ربى على صراط مستقيم الدال على توحيد الافعال مع استقامته باعطاء كل مستعد ما يستعد له المقتضية للاحكام والجزاء وهي من أعظم المقاصد
[ تفسير بسم الله ]
( بِسْمِ اللَّهِ )
المتجلى بجمعيته في كتابه الجامع
( الرَّحْمنِ )
باحكام آياته لنفع الكل
( الرَّحِيمِ )
بتفصيلها لنفع الخواص المطلعين عليه
( الر )
اى أجلى لوامع الرشد أو أعلى لواء رفيع الدرجات أو أجل لطائف الربوبية أو أتم لباب الرحمة
( كِتابٌ )