تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن ( تبصير الرحمن وتيسير المنان ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فصارت حيوانا تأكل وتشرب
( فَذَرُوها تَأْكُلْ )
عشبا
( فِي أَرْضِ اللَّهِ )
التي لا يملكها غيره فيكون له منعها من الاكل فيها
( وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ )
فضلا عن قتلها إذا تأذت منها دوابكم
( فَيَأْخُذَكُمْ )
بدل أذية دوابكم
( عَذابٌ أَلِيمٌ )
في الدارين لجراءتكم على آيات اللّه بابطالها
( وَاذْكُرُوا )
إفاضة الحياة الدنيوية عليكم لترجو الحياة الأخروية منه
( إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَ )
لو لم ترجوها لوجب عليكم شكره إذ
( بَوَّأَكُمْ )
أي قرركم
( فِي الْأَرْضِ )
أي الحجر
( تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها )
أي مما تأخذون من سهولها من اللبن والآجر
( قُصُوراً )
تبنونها في السهول لتسكنوها أيام الصيف
( وَتَنْحِتُونَ )
أي تشقون الأرض من كونها
( الْجِبالَ )
لتصير
( بُيُوتاً )
لتسكنوها أيام الشتاء
( فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ )
لتصرفوها إلى ما خلقها لأجله
( وَ )
أقل ما يجب فيها ان
( لا تَعْثَوْا )
أي لا تفسدوا فسادا ممتدا
( فِي الْأَرْضِ )
بالاضلال حال كونكم
( مُفْسِدِينَ )
على أنفسكم أمورها بالضلال
( قالَ الْمَلَأُ )
أي الاشراف لأنهم
( الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا )
عن الايمان بعد ظهور آية الناقة والكلمات الناصحة مع كونهم
( مِنْ قَوْمِهِ )
الذين عرفوا صدقه وأمانته من غاية خبثهم ونكادّتهم
( لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا )
فلم يكن لهم استكبار يمنعهم من الانقياد
( لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ )
لا لمن كان من اتباعهم
( أَ تَعْلَمُونَ )
من آية الناقة ومن الكلمات الناصحة
( أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ )
كأنه جاء
( مِنْ )
عند
( رَبِّهِ )
أم آمنتم به نقاقا لمطاعم تحصل منه
( قالُوا )
علمنا ذلك فصدقناه في جميع ما أوتى به
( إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ )
وان كان فيه ما لا يصل اليه عقولنا
( مُؤْمِنُونَ
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ )
أي بجميع ما آمنتم به من رسالته ورسالة غيره وان كان فيها ما هو أوضح من الشمس
( كافِرُونَ )
فأنكروا آية الناقة وكذبوه في إصابة العذاب عن مسها بالسوء
( فَعَقَرُوا النَّاقَةَ )
أي عقر بعضهم برضا الباقين
( وَعَتَوْا )
أي استكبروا
( عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ )
بعبادته وحده ليتم لهم بذلك كفرهم
( وَ )
زادوا الاستهزاء بصالح حتى
( قالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا )
على عقر الناقة
( إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ )
فان اللّه ينصر رسله على أعدائه
( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ )
أي الصيحة التي يحصل منها الزلزلة الشديدة بدل صوت الناقة عند عقرها وبدل حركتها عند نزع الروح
( فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ )
اى مكانهم
( جاثِمِينَ )
أي ساقطين على وجوههم ميتين بدل موت الناقة وسقوطها والصيحة والزلزلة من آثار الريح المرسلة التي كانت رحمة فانقلبت عذابا
( فَتَوَلَّى )
أي فاعرض
( عَنْهُمْ )
صالح فلم يشفع لهم
( وَقالَ )
في الاعتذار
( يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي )
المتضمنة لتخويف العذاب عنه
( وَ )
لم تتضمن الضرر لكم إذ
( نَصَحْتُ لَكُمْ )
فأمرتكم بكل خير ونهيتكم عن كل شر
( وَلكِنْ )
كرهتموه لأنكم
( لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ )
من الرسل والأنبياء والعلماء لمخالفتهم أهويتكم
( وَ )
أرسلنا ارسال الرياح للأمطار
( لُوطاً )
هو ابن هاران أخي إبراهيم عليه السّلام هاجر معه من بابل فنزل إبراهيم بفلسطين ولوط بالاردنّ فبعثه اللّه تعالى إلى أهل سدوم لاحيائهم بابقاء نسلهم
( إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ )
الذين بعث إليهم فأحب