سواء كانا من جنس أو جنسين في النار ليزدادوا عذابا بالمقارنة
( بِما كانُوا يَكْسِبُونَ )
من مزيد المعاصي بالمقارنة
( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ )
كيف اغتررتم بمكر الاستمتاع بعد ما بينه الرسل
( أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ )
تعرفون صدقهم ونصحهم
( يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي )
الموجبة لموالاتى المانعة من استمتاعكم
( وَيُنْذِرُونَكُمْ )
على ترك موالاتى وعلى استمتاعكم
( لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا )
قصوا ونذروا
( شَهِدْنا )
بذلك
( عَلى أَنْفُسِنا )
ولكن صعب علينا تركها لتنجزها وتأخر عاقبتها
( وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا )
الحاجبة عن عواقبها حتى أنكروا الآخرة
( وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ )
بعد شهادة جوارحهم
( أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ )
بها
( ذلِكَ )
التخاطب لأجل
( أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ )
أهل
( الْقُرى )
بالتخليد في النار
( بِظُلْمٍ )
ولو في زعمهم ولذلك لم يعذب قرية
( وَأَهْلُها غافِلُونَ )
عن سبب التعذيب لئلا ينسبوا اليه الظلم عند ذلك
( وَ )
للاحتراز عن الظلم يكون
( لِكُلٍّ )
من عامل خيرا وشر
( دَرَجاتٌ )
من الثواب والعقاب مأخوذة
( مِمَّا عَمِلُوا )
لئلا يظلم بنقص الثواب أو زيادة العقاب لا عمدا
( وَ )
لا سهوا لأنه
( ما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ )
ما مقداره ومقدار ما يترتب عليه
( وَرَبُّكَ )
وان كان يعطى الدرجات بحسب الاعمال
( الْغَنِيُّ )
عن التعذيب فيجوز ان ينقص منه أو يعفو عنه
( ذُو الرَّحْمَةِ )
فيجوز ان يزيد في الثواب ولا ينافي عفوه اقتضاء جلاله التعذيب لأنه
( إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ )
في الآخرة أيضا
( وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ )
ليعصوا فيعذبهم
( كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ )
ذهب بهم ثم بذريتهم لكنه لم يفعل لئلا يخالف وعده
( إِنَّ ما تُوعَدُونَ )
من العذاب
( لَآتٍ )
مع غنى ربك ورحمته
( وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ )
له بهذه الكلمات لأنه يعمل بمقتضى أسمائه كلها فيخص البعض بالتعذيب والبعض بالعفو
( قُلْ )
للمعتمدين على غناه ورحمته حتى تركوا العبادة وعبدوا الأصنام
( يا قَوْمِ اعْمَلُوا )
الاعمال الخسيسة من عبادة من هو دونه
( عَلى مَكانَتِكُمْ )
أي مرتبتكم الشريفة على خلاف مقتضاها
( إِنِّي عامِلٌ )
عبادة اللّه مع غناه لاحتياجى إليها في استكمال مرتبتي من القرب اليه في الدار التي تعقب هذه الدار بنيت لعبدة اللّه دون غيرهم وأنتم ان لم تعلموها الآن
( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ )
هل يكون للعدل الذي يضع العبادة في موضعها أو للظالم بوضعها في غير موضعها
( إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ وَ )
من ظلمهم المانع من الفلاح ترجيحهم جانب الأصنام على جانب اللّه بعد تشريكهم إياه فيما اختص بخلقه إذ
( جَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ )
أي خلق
( مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً )
يصرفونه إلى المساكين والضيفان ولأصنامهم نصيبا يصرفونه إلى التنسك والسدنة
( فَقالُوا هذا )
مستقر
( لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ )
الآن من غير استقرار له في المستقبل لعارض
( وَهذا لِشُرَكائِنا )
وهو مستقر لهم بل يستقر لهم ما ليس لهم أيضا
( فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ )
عند نمائه أو سقوطه فيما هو للّه أو هلاك ما هو للّه
( وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ )
عند نمائه أو سقوطه فيما هو للأصنام أو هلاك مالها وعللوا ذلك بان اللّه غنى وهي محتاجة
( ساءَ ما يَحْكُمُونَ )
من ترجيح جانب الأصنام على جانب اللّه بعلة