( بِشَهِيدٍ )
يشهد عليها بين الاوّلين والآخرين بقبائحهم
( وَجِئْنا بِكَ )
إذا كذبت الأمم الشهداء
( عَلى هؤُلاءِ )
الشهداء
( شَهِيداً )
يزكيهم ويصدقهم
( يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ )
من افراط الحياء
( الَّذِينَ كَفَرُوا )
حياء من قومهم
( وَ )
لم يستحيوا من اللّه بعد ارساله الرسول يأمرهم بالحياء منه فلم يستحيوا منه ولا من الرسول إذ
( عَصَوُا الرَّسُولَ )
الذي هو أولى بالاحتشام والحياء منه دون سائر الناس الذين هم كالانعام
( لَوْ )
صاروا ترابا بحيث
( تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ )
لكان أتم لهم عزة من الهوان الذي يلحقهم من فضائحهم كيف
( وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً )
من أحاديث أنفسهم فضلا عن ظواهر أفعالهم ثم أشار إلى أن مما يستحيا من اللّه الصلاة حال الغفلة أو الجنابة أو الحدث فقال
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا )
مقتضى ايمانكم الحياء من اللّه ومن الحياء منه ان
( لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى )
لا تعلمون ما تخاطبونه فالحياء من اللّه يوجب ترك ذلك
( حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ )
نزلت فيمن تقدم بملا حين لم يحرم الخمر فقرأ أعبد ما تعبدون
( وَلا )
تقربوا الصلاة ولا موضعها وهو المسجد الذي يبنى لها
( جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ )
مارين بلا لبث وتأويله بالمسافر يوجب التكرار
( حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ )
راكبين
( عَلى )
ظهر
( سَفَرٍ )
جنبا
( أَوْ )
محدثين
( جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ )
وفي معناه خروج شئ من أحد السبيلين
( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ )
أو لمسنكم بدليل لا مستم في قراءة أخرى والمراد تلامس البشرتين إذ هو سبب الخروج
( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً )
اى ماء لم تتمكنوا من استعماله فلا تستحيوا من اللّه بل اعتذروا اليه بمزيد التذلل
( فَتَيَمَّمُوا )
اى اقصدوا
( صَعِيداً )
اى ترابا ذا غبار وان فسر بما على وجه الأرض يقيد به لقوله منه في المائدة
( طَيِّباً )
اى طاهرا
( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ )
إذ تذليل الرأس افراط وتذليل الرجلين تفريط
( إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا )
اى مجاوزا عنكم ترك الحياء في الصلاة جنبا أو محدثين
( غَفُوراً )
اى ساتر القبح جنابتكم وحدثكم ثم أشار إلى أن ترك أهل الكتاب الحياء من اللّه من وجوه فقال
( أَ لَمْ تَرَ )
اى ألم تعلم يقينا كأنّه رأى العين بالنظر
( إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ )
لتدعوهم إلى الايمان المستوجب للحياء من اللّه ومن الناس كيف لا يستحيون من اللّه إذ
( يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ )
اى يستبدلون الرشا المضلة بهدى اللّه
( وَيُرِيدُونَ )
من عدم حيائهم من الناس
( أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ )
من قولهم بعد ما أراه اللّه إياكم
( وَ )
أعلمكم بعد اوتهم إذ
( اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ )
فلا بد أن يعلمكم لئلا يؤثر قولهم فيكم
( وَ )
لو لم يعلمكم
( كَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا )
يلي أمركم فلا يؤثر فيكم تلبيسهم
( وَ )
لو جادلوكم أو قاتلوكم
( كَفى بِاللَّهِ نَصِيراً )
ولا يكفيكم ولاية الغير ولا نصره لأنهم
( مِنَ الَّذِينَ هادُوا )
اى المشهورين بالتقدم في العلم مع تلبيسهم إذ
( يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ )
بصرفه
( عَنْ مَواضِعِهِ )
بالتأويل الباطل أو بتغيير اللفظ
( وَيَقُولُونَ )
ستخفافا بالنبي ليوهموا انه لو كان نبيا لم يستخفوا به
( سَمِعْنا )
قولك
( وَعَصَيْنا )
أمرك
( وَ )
يقولون أبلغ من ذلك وهو
( اسْمَعْ )
منا
( غَيْرَ مُسْمَعٍ )
منك
( وَ )
يقولون أبلغ من ذلك وهو
( راعِنا )
يريدون اسم الفاعل من الرعونة وهو الحماقة ويخيلون انا أردنا أرعنا بسمعك اى