تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً
« 1 » لأنهم عبدوا معه الأصنام فجعلوا لها جزءا . وقيل هو كقولهم : الملائكة بنات اللّه « 2 » . 16 -
جُزْءاً :
أي ولدا ويدل عليه الرد عليهم في نسبة البنات بعد ذلك « 3 » . 19 -
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا :
أي يربى في الحلية مضمومة معناه هل أحضرهم اللّه خلق الملائكة إلا كريبة وهو في الخصومة « 4 » .
هامش
( 1 ) الأنعام 6 / 136 . ( 2 ) الكلمة ساقطة في « ز » . ( 3 ) أي عدلا ، عن قتادة . يعني ما عبد من دون اللّه عزّ وجل . الزجاج والمبرد : الجزء هاهنا البنات . قال الماوردي : والجزء عند أهل العربية البنات ؛ يقال : قد أجزأت المرأة إذا ولدت البنات ؛ قال الشاعر :إن أجزأت حرّة يوما فلا عجب * قد تجزئ الحرّة المذكار أحياناالزمخشري : ومن بدع التفاسير تفسير الجزء بالإناث ، وادّعاء أن الجزء في لغة العرب اسم للإناث ، وما هو إلا كذب على العرب ووضع مستحدث متحوّل ، ولم يقنعهم ذلك حتى اشتقوا منه : أجزأت المرأة ، ثم صنعوا بيتا ، وبيتا :* إن أجزأت حرة يوما فلا عجب * * * زوّجتها من بنات الأوس مجزئة *وإنما قوله :« وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً »متصل بقوله :« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ »أي ولئن سألتهم عن خالق السماوات والأرض ليعترفن به ؛ وقد جعلوا له مع ذلك الاعتراف من عباده جزءا فوصفوه بصفات المخلوقين . ومعنى« مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً »أن قالوا الملائكة بنات اللّه ؛ فجعلوهم جزءا له وبعضا ، كما يكون الولد بضعة من والده وجزءا له . القرطبي ، الجامع 16 / 96 . في « ز » :« جُزْءاً » :ولدا . والباقي ساقط . ( 4 ) أي يربّي ويشبّ . والنّشوء : التربية ؛ يقال : نشأت في بني فلان نشئا ونشوءا إذا شببت فيهم ، ونشّئ وأنشئ بمعنى . وقرأ ابن عباس والضحاك وابن وثّاب وحفص وحمزة والكسائي وخلف« يُنَشَّؤُا »بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين ؛ أي يربى ويكبر في الحلية . واختاره أبو عبيد ، لأن الإسناد فيها أعلى . وقرأ الباقون « ينشأ » بفتح الياء وإسكان النون ، واختاره أبو حاتم ، أي يرسخ وينبت ، وأصله من نشأ أي ارتفع ، قاله -