قال أبو حيان : رحمة أما مفعول من أجله ، أو حال .
ابن عرفة : فعلى الأول تكون الرحمة من فعل اللّه تعالى ، وما أرسلناك إلا لنرحم بك للعالمين ، وعلى أنه حال الرحمة من صفته ، وما أرسلناك إلا لترحم المؤمنين .
قوله تعالى :
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ
.
إن قلت : عبر في الجهر بالاسم وفي العلم بالفعل . . . « 1 » ؛ لأن الكتم فعل قلبي وخواطر القلب كثيرة التجدد والاختلاف ، والجهر أمر ظاهر ، والأمور الظاهرة أقرب إلى الثبوت والتفرد ، لأن الإنسان ما يظهر إلا ما يثبت عليه .
فإن قلت : الجهر مسموع ، هلا قيل : يسمع الجهر من القول ؟ فالجواب : أنه إشارة إلى علمه به قبل وقوعه ، ولو قيل : يسمع لتناول إلا ما وقع .
هامش
( 1 ) بياض في المخطوطة .